مستقبل مشرق

شاركت اليوم في مؤتمر أقامته منظمة العلماء والمهنيين اليمنيين في أمريكا، وقد أسعدني كثيراً ما رأيت. بعيداً عن السلبيات التقليدية التي نسمع عنها كل يوم رأيت نتائج ملموسة حققها أبناء بلدي في شتى المجالات. فمن براءات الاختراع إلى الاكتشافات العلمية ومن إنجازات الدكاترة والعلماء إلى إنجازات الأطفال والشباب… بصراحة شيء يسر ويشرح الصدر. سمعت محاضرة معبرة جداً ألقاها جراح يمني متقاعد، وسأقوم بعرض مقطع الفيديو عليكم عندما يصلني، فكلماته لا تقتصر على المجتمع اليمني فحسب بل على كل المجتمعات العربية. وقد قدمت محاضرة متواضعة عن ريادة الأعمال في المجتمع اليمني، أيضاً سأعرضها عليكم عندما يصلني الرابط قريباً إن شاء الله.

المهم، هناك مستقبل مشرق أمامنا، والبركة في الشباب.. وما دامت هذه النتائج موجودة في المجتمع اليمني، فلنا أن نتوقع ما يمكن أن يقدمه الشباب في كل المجتمعات العربية. بعد ما رأيت اليوم.. كلي ثقة بأننا سنستقبل عهد مشرق جديد..

غريبٌ أنا ..

شاركت قبل 5 أشهر تقريباً في مسابقة جيران للكتابة الإبداعية المتخصصة في مجال ريادة الأعمال. وكتبت مقالة أشرح فيها رحلتي الريادية المتواضعة والتحديات التي واجهتني منذ الطفولة. شكراً للأخ حسام حيدر الذي أخبرني اليوم بأني قد حققت المركز الأول وفزت بجائزة 1000 دولار، فبصراحة لم يتواصل معي موقع جيران منذ أن تم إعلان النتائج قبل شهرين! (تحديث: تم استلام الجائزة يوم 10 يوليو). على أي حال، أترككم مع المقالة الطويلة 🙂 ..

متابعة قراءة غريبٌ أنا ..

مستثمر بدون منافس

لعل أهم عامل يحدد كمية الأرباح التي يحققها التاجر هو كمية المنافسة في السوق. وقد لاحظت مؤخراً انعدام المنافسة في قطاع الاستثمار في الشركات الناشئة، مما يعطي المستثمر المهتم تحكم كامل بشروط اللعبة ومما يترك صاحب الشركة مضطر لقبول أي شروط للحصول على رأس المال المطلوب. وقد يكون سبب انعدام هذه المنافسة هو انشغال المستثمر العربي في البورصات والعقارات، أو عدم رغبته في المخاطرة. وقد ذكرت مسبقاً العلاقة بين المخاطرة والربح، فكلما زادت المخاطرة زادت الأرباح.

اليوم، أجدد الدعوة لأصحاب رؤوس الأموال للاستثمار في الأفكار المبتكرة والشركات الناشئة، فإن هناك فرص مجزية بإنتظار المستثمر المستعد لقبول بعض المخاطرة. والحقيقة، أن سبب وجود هذه الفرص الذهبية هو انعدام المنافسة. ففي مثل هذه الظروف تجد رائد الأعمال أو صاحب الشركة مستعد لقبول أي شروط مقابل الحصول على التمويل. قد تتساءل، أين هي الأفكار المبتكرة والخلاقة؟ أقول، إتجه إلى أقرب جامعة واطلب استعراض لمشاريع التخرج أو تعرف على المشاريع المشاركة في مسابقات خطط الأعمال المنتشرة في الوطن العربي أو إتجه إلى حاظنات الأعمال التي تقوم بتطوير مشاريع مبتكرة وجديدة. هناك فرص كثيرة، فتحرك قبل أن يحمي وطيس المنافسة !

المثابرة والكفاح

عندما تعزم الأمر، لا تتخاذل ولا تتراجع، داوم على المثابرة لكي تستطيع اجتياز الصعوبات التي ستواجهك. قد تكون طالب، أو موظف، أو مزارع، أو رائد أعمال، ولكن كلنا نواجه تحديات بشكل يومي، والناجح الحقيقي هو الذي يستمر في الكفاح حتى يصل إلى غايته المنشودة. أكتب لكم هذا الكلام وأنا أعاني أشد المعاناة في تطوير وتحسين وترويج مشروعي الجديد – عقار ماب. دعواتكم..

ريادة الأعمال: قصة أمس وحلم اليوم

صفحات كتاب محركو الاقتصاد اليمني الذي يتناول قصص نجاح أهم 100 رجل أعمال يمني، ذكرتني ببحث قمت به قبل عدة أشهر يتعلق بتحديد شخصيات ريادية شابة في الوطن العربي، فالتشابه بين قصة رجال الأعمال اليمنيين لا تختلف كثيراً عن قصة بقية رجال الأعمال الناجحين في بقية الدول العربية. هناك نسق واضح جداً، إليكم كيف تبدأ القصة:

متابعة قراءة ريادة الأعمال: قصة أمس وحلم اليوم

aqarmap.com – من مشكلة إلى فكرة إلى مشروع

حاولت في عام 2008 شراء قطعة أرض في بلدي الحبيب اليمن عبر الإنترنت، وبالرغم من وجودة عدة مواقع عقارية إلا أنني واجهت صعوبة بالغة في إيجاد قطعة أرض في المنطقة المفضلة لدي. وبعد عناء طويل، وبسبب عدم تواجدي في البلد، اضطررت إلى توظيف شاب لكي يقوم بتفقد الأراضي المعروضة في المواقع والتأكد من موقعها وتصويرها لي وأيضاً تحديد موقعها تقريباً باستخدام برنامج جوجل إرث. وللأسف كان العمل شاق جداً، فأضطر للاعتذار مني ولم يستطع المواصلة، لهذا قررت تأجيل عملية الشراء إلى أن أعود إلى البلد.

بعد يأسي من عملية البحث عن عقار مناسب عبر الإنترنت قررت أن أحول هذه المشكلة إلى فرصة، فبالتأكيد هناك فجوة كبيرة في هذا المجال. لهذا قمت بتقصي الموضوع وبحثت عن أفضل المواقع العربية العقارية لكي ألتمس جودة خدماتها، فوجدت أن أشهرها عبارة عن منتدى، وأغلبها مواقع غير حديثة تنقصها الكثير من الخدمات. أيضاً، وجدت أن أغلب الحوار بين البائع والمشتري يتمحور حول نقطتين: الأولى وبدون شك هي السعر، والنقطة الثانية هي موقع العقار تحديداً. لهذا، اضطر بعض العقاريين إلى أخذ صور عبر جوجل أرث لتحديد موقع العقار بشكل أفضل، وكانت هذه الصور مفيدة جداً. عندها، ولدت فكرة عقار ماب.

قضيت أكثر من سنة كاملة، أخطط للمشروع مع الأخ أحمد عبدالمولى والأخ محمد حارث، وبدأنا برسم خطة العمل التي شاركنا من خلالها في عدة مسابقات عربية، ومن ثم أنتقلنا إلى مرحلة البحث عن مستثمر، ولكن للأسف كان الحصول على مستثمر جاد أمر شبه مستحيل. ولكننا لم نتذمر ولم نتوقف وإنما أتجهنا إلى التمويل الذاتي – Bootstrapping – وبعون من الله سبحانه وتعالى، استطعنا إكمال المشروع وتم إطلاقه بشكل رسمي.

طبعاً، يمكنني أن أطيل عليكم لأخبركم بمميزات المشروع من دمج لخرائط جوجل مع استعراض العقار باستخدام يوتيوب وإشهار باستخدام تويتر وفيسبوك، ناهيك عن إمكانية تحويل العملات، والمساحات، ولغة المحتوى بشكل آلي وسريع.. لكني أفضل أن أترككم مع الموقع لكي تتصفحوه وتستفيدوا منه..

http://www.aqarmap.com

ما معنى كلمة Bootstrapping

لديك فكرة وخطة لتنفيذ مشروع، لكنك تحتاج إلى رأس المال. طبعاً ستحاول إقناع مستثمر  أو جهة حكومية بتمويلك، أو الدخول بشراكة مع شخص لديه رأس مال كافي. لكن الحصول على التمويل ليس بالأمر الهين، والكثير من الشباب يبقى في طور الفكرة لأنه لا يستطيع إقناع هذه الجهات بالتعاون معه. إذا، ما هو الحل؟ ما هي الخطوة التالية التي يجب أن يتخذها رائد الأعمال في ظل غياب التمويل؟

إن الخيار الأمثل في مثل هذه الظروف هو Bootstrapping، أي البدء في تطوير الفكرة وتكوين الشركة بالمال الخاص عن طريق استخدام اختصارات تساعد في تخفيض التكاليف. فمثلاً بدلاً من استئجار مكتب يتم العمل من إحدى غرف المنزل، وبدلاً من الاستعانة بموظفين ومستشارين يتم الاستعانة بأصدقاء وأقارب، وبدلاً من تطوير منتج يقوم بتقديم 10 خدمات مميزة، يتم تطوير نسخة أولية منه تقدم خدمة واحدة فقط. طبعاً إن كنت تحلم ببناء أطول برج في العالم، أو مصنع طائرات، أو أحدث هاتف محمول، وينقصك رأس المال فهذا الاسلوب التنفيذي لن يناسبك لأنه يتناسب فقط مع المشاريع التي تتطلب رأس مال صغير، والتي تحقق أرباح عالية. وعادة ما تكون هذه المشاريع في القطاع المعرفي، حيث يتركز الإنتاج على الجانب الذهني والفكري مثل البرمجة والهندسة والتصميم والإبتكار.

نقرأ كثيراً عن قصص شركات تقنية عالمية بدأت في دور أرضي أو في سكن جامعي أو في جراج سيارات، مثل Yahoo و Google و Dell، وحقيقة فإن مثل هذه الشركات بدأت كفكرة، ولما يأس أصحابها من إقناع المستثمرين بتمويلهم، لم يندبوا حظهم ويتهموا حكوماتهم بالتخلف، بل بدأوا بتنفيذ أفكارهم على أرض الواقع باستخدام مالهم الخاص (قليل جداً)، وباستخدام وقتهم وجهدهم (كثير جداً). إننا بحاجة ماسة لإتباع هذا المنهج التنفيذي فقد أنتظرنا الممولين والمستثمرين طويلاً، ويمكنني أن أجزم بأن من يقرر الإنتظار سينتظر حتى يرى فكرته على أرض الواقع ويقول لقد كانت لدي نفس الفكرة !

العمل الحر – Freelancing

لا استطيع أن أتخيل وجود خريج جامعي بدون عمل في عصرنا الحالي، لاحظ أني قلت بدون عمل وليس بدون وظيفة، فالوظيفة تختلف عن العمل. أولاً، اتمنى أن يتجه جميع الشباب إلى ريادة الأعمال لمحاولة تأسيس شركاتهم الخاصة، ولكن الواقع أن الكثير قد لا تتوفر لهم الظروف المناسبة لبدء مشاريعهم الخاصة، ولهذا يضطر الكثير للبحث عن وظيفة او عمل. فبالنسبة للوظيفة، فالمسألة واضحة وضوح الشمس، عدد الخريجيين أكبر بكثير من عدد الوظائف المتوفرة في السوق العربي، ولهذا نسبة البطالة عالية، هذا بالإضافة إلى إنتشار المحسوبيات والوساطات التي تزيد من صعوبة الحصول على وظيفة. إذاً الخيار الوحيد المتبقي هو العمل.. العمل الحر.

متابعة قراءة العمل الحر – Freelancing

فكرتك لا تسوى قرش بدون تنفيذ

مع مرور الوقت، اكتشفت بأن مجموعة الأفكار التجارية التي بحوزتي حالياً لا تسوى شيئاً لأنها مجرد حبر على الورق. كنت في الماضي أحافظ على أفكاري بشكل مبالغ فيه ولا أناقشها مع أي شخص إلا في الحالات الاستثنائية وبعد توقيع إتفاقيات حماية معلومات. وتدريجياً بدأت أعرض أفكاري وأناقشها مع الغير، ولكن هناك بعض الأفكار التي لا تزال سرية والتي أؤمن بأنها قيمة جداً.

في زيارتي الأخيرة لوادي السيلكون في ولاية كالفورنيا، حضرت مؤتمر تك وادي المهتم بالاستثمار التقني في الوطن العربي، وقابلت مستثمر أبدى إعجاب ملحوظ بخبرتي وطلب مني عرض أفكاري عليه. طبعاً وبشكل تلقائي، ارتفع مؤشر الحذر، وبدأت أتفحص ملامحه للتأكد من أنه لن يسرق أفكاري 🙂  وبحكم أن هذا المستثمر صاحب خبرة، استطاع قراءة ملامح وجهي وقام بطمأنتي قائلاً: لا تقلق يا أخي، أنت في وادي السيلكون، في اليوم الواحد أسمع أكثر من 1000 فكرة تجارية مبتكرة، الفكرة ليست مهمة، المهم هو التنفيذ، ورغبة وقدرة صاحب الفكرة على تنفيذها. كان كلامه واضح، مقنع، وجاد، فقررت عرض بعض الأفكار عليه، ونحن حالياً نتدارسها.

عندما عدت إلى الفندق فكرت بالموقف ملياً، ووجدت أن كلامه واقعي.. الفكرة لا تسوى شيئاً بدون تنفيذها. لهذا، أوجه نداء لكل شاب لديه فكرة حبيسة دفتره، أطلقها يا أخي. لماذا لا تبدأ العمل عليها؟ لا توجد لديك الموارد الكافية، ينقصك المال، الخبرة، الإدارة؟ استعن بغيرك، لا تخشى ضياع الفكرة، فمجرد بقاءها على الأوراق هو أكبر ضياع. تحرك وأطلق فكرتك اليوم !

تقرير عن مؤتمر TechWadi

عدت يوم أمس من وادي السيلكون بعد حضور مؤتمر TechWadi. نجاح المؤتمر كان نتيجة الحضور، فالعدد فاق 200 مستثمر ورائد أعمال معظمهم يعملون في مجال تقنية المعلومات والإنترنت، وقد استفدت كثيراً من التعرف على الكثير منهم. أما بالنسبة للندوات والمحاضرات التي ألقيت فلم يقدم فيها شيء جديد وإنما كانت عبارة عن آراء ووجهات نظر. ما أعجبني حقيقة هو قصص المستثمرين ورواد الأعمال الذين قدموا المحاضرات والذين شاركوا في الندوات، وكم أسعدني أن أرى قصص نجاح عربية واقعية.

متابعة قراءة تقرير عن مؤتمر TechWadi