MIT Arab Business Plan Competition

يسعدني ويشرفني أن أمثل بلدي الحبيب – اليمن – في مسابقة جامعة إم أي تي للمشاريع التجارية، فبعون الله تعالى وتوفيقه تم اختيار مشروع قدمته أنا والأخوة محمد حارث وعبدالله مسلم ومحمد رضوان من بين أكثر من 3000 مشروع. إن شاء الله سوف نشارك في دورة تدريبية في بيروت الشهر القادم وبإذن الله سنتأهل للمرحلة الأخيرة والتي سيتم فيها عرض المشاريع على مستثمرين في مدينة دبي.
http://mitarabcompetition.com/round1results.php

حقيقة.. لاحظت في الأونة الأخيرة تزايد البرامج التي تهتم برواد الأعمال والمبادرين، وهذه ظاهرة صحية جداً نحن في أمس الحاجة لها. اقتصادنا خامد والتجديد شبه منعدم فيه، mit.jpgولا يمكن أن يحصل التغيير من قبل الغرباء، وإنما يجب أن يتم تقديمه من قبل أهالي البلاد. اليوم، اتقدم بدعوة حارة إلى جميع الشباب المفكر، خريجي الجامعات، وأصحاب المهن، والمفكرين والمهندسين.. حاولوا أن تستفيدوا من هذه البرامج والمسابقات التي تسعى لدعمكم.. ولنكف عن التذمر .. ولنبحث عن حلول !

على يسار هذه الصفحة، هنالك قائمة مواقع قيمة متعلقة بهذا الموضوع.

وقفة مع مستقبل البرمجة في الوطن العربي

أعتقد بأن أكبر عائق يواجهه المبرمجين العرب هو احتمال ضياع حقوقهم الفكرية، فعلى الرغم من أن هناك قوانين تحمي الحقوق الفكرية العربية، إلا أن تطبيقها على أرض الواقع يكاد يكون شبه معدوم. كيف للمبرمج أن يطالب بحقوق فكرية تحمي برامجة من القرصنة والنسخ الغير أصلية، وهو بنفسه قد قام بتطوير برنامجه على جهاز مليء بالبرامج المقرصنة. قد يستغرق تطبيق قوانين الحماية الفكرية زمن طويل، إلا أني استبعد أن نصل إلى مرحلة تطبيق تام للقانون في أي وقت قريب.

قد لا يهتم الكثير بمثل هذه القوانين، ولكن في الحقيقة .. لمثل هذه الأنظمة أثر كبير على مستوى الإبتكار في مجال التطوير البرمجي. فالمعروف أن أكثر العوامل المحفزة للإبتكار هو المردود الربحي. فكيف لأي مبرمج أو شركة برمجية أن تكرس ساعات عمل طويلة لتطوير مشروع جديد ينتهي به المطاف كنسخة مقرصنة لا يتجاوز سعرها سعر القرص الفارغ؟

إذاً.. ما هو الحل؟

شخصياً، أرى بأن مستقبل البرمجة سيكون في الإنترنت. فحالياً، نرى الكثير من الشركات تطلق نسخة ويب من برنامجها لكي يتم استخدامه عبر الإنترنت وبدون الحاجة لتحميل البرنامج على الحاسوب. والجميل في هذه النقلة النوعية لكيفية توزيع البرامج هو أن تطبيق قوانين الحماية الفكرية سيكون أسهل. فيمكن ضبط زوار الموقع ومستخدميه بسهولة أكبر من ضبط مستخدمي قرص السي دي.

إذاً، على كل مبرمج عربي أن يوجه اهتماماته إلى تصميم برامج يمكن تطبيقها عبر مواقع الويب. تقنيات الويب تطورت وأصبح من الممكن تنفيذ أكثر المشاريع تعقيداً على الشبكة العنكبوتية. صحيح أن عامل سرعة التصفح والإمكانيات التفاعلية قد تكون عوائق مؤقتة، ولكن مع التطور الدائم سيتم توفير حلول أفضل لها. كمثال حي لهذه النظرية، أدعوا الزوار جميعاً لتفحص إمكانيات هذه الشركة وكيفية ربحها من توفير البرامج عبر الويب: www.zoho.com

أهمية البحث والتطوير Research & Developement

للعرب باع لا يستهان به في عالم التجارة، فخبرتنا في هذا المجال تمتد إلى أعماق تاريخنا الأصيل. ومن جهة أخرى، فتاريخنا العلمي أيضاً مليء بالإبداعات والاكتشافات والاختراعات في شتى المجالات العلمية والأدبية.  ولا يزال إبداع العرب في هذين المجالين جلي حتى يومنا هذا، ولكن هل يوجد ائتلاف أو اتحاد بين هذين المجالين؟ أي، هل توجد شركات تجارية لها أقسام متخصصة وعلماء يعملون في مجال البحث والتطوير؟ أرى بأن الإهتمام بهذا الجانب غير كافي في العالم العربي، فمعظم الشركات تركز على الأرباح والنمو وتنسى بأن النمو الحقيقي يأتي من فحص السوق وتحليله والبحث عن حلول جديدة لتقدم إلى المستهلك وتفتح أبواب ربح جديدة.

لدينا العديد من المخترعين والمبتكرين في العالم العربي، ولكن غالبيتهم أفراد – إما مهندسين أو علماء في مجالات متخصصة. ونلاحظ بأن معظمهم يعمل تحت ميزانية متواضعة إلى أن يصل إلى اختراعه ومن ثم قد يتوفق في الحصول على دعم مادي أو معنوي من جهات داخلية أو خارجية. ولكن لماذا لا تقوم الشركات بتخصيص أقسام خاصة بميزانيات مناسبة للتركيز على البحث والتطوير في مجال عملها. إليكم إحصائية قد توضح أهمية هذه النقطة. 80-90% من المتقدمين لبراءات الاختراع في العالم العربي هم أفراد (مهندسين ومخترعين)، بينما 80-90% من المتقدمين لبراءات الاختراع في الدول الغربية هي شركات ومؤسسات.

أخي القارئ، فكر بحجم هذا الفرق وأهميته.. وستجد أن للبحث والتطوير أهمية كبيرة في تميز وإبداع الشركات العربية لتصل إلى مستوى المنافسة على النطاق العالمي، بدلاً من الإكتفاء بمجرد استيراد أفكار جاهزة وتطبيقها محلياً.

ما هو الفرق بين الإبداع والاختراع والابتكار

قررت مؤخراً القيام ببحث دقيق عن معنى هذه الكلمات لغوياً، وإليكم رأيي في تعريف هذه المفاهيم – مع الأخذ بعين الاعتبار بأن هنالك أكثر من تعريف وأنه يمكن استخدام هذه الكلمات كمرادفات :

الإبداع – Creativity: هو عبارة أن عملية أو أسلوب أو طريقة لإنشاء شيء جديد من غير مثال سابق. والإبداع يشمل الإبتكار والاختراع.

الإختراع – Invention: هو استخدام الإبداع لإنشاء شيء جديد.

الإبتكار – Innovation: هو إيجاد طريقة جديدة لاستخدام اختراع سابق بشكل مفيد.

لا شك في أن الكثير من القراء قد يعترض على التعريفات المذكورة أعلاه، ولكن يمكننا ان نتفق على شيء أكيد وهو أن الإبتكار ذو أهمية كبيرة لأنه يقوم بتقديم تغيير جديد على أرض الواقع، فهو ليس مجرد فكرة أو تجربة في مختبر.