2 يوليو 2009
أحب أن أعرض على الأخوة القراء كيفية الحصول على تمويل لمشاريع تجارية، مع تحليل شخصي وبسيط لكل أسلوب من هذه الأساليب. لا شك أن هنالك أساليب أخرى للتمويل، لهذا أتمنى أن يتم إثراء الموضوع بتعليقات توضيحية تبين خيارات جديدة للشباب المقدمين على إطلاق مشاريع مبتكرة وشركات صاعدة.
في البداية، أحب أن أوضح أن الحصول على تمويل أمر متوسط الصعوبة وليس مستحيل مثلما يتوقع الكثير، والموضوع بصراحة يعتمد على نقطتين: الأولى هي شخصية طالب التمويل، والثانية هي جودة الفكرة المقترحة. لن أتعمق في هذه النقاط، ولكني أحببت الإشارة إليها، فلا يمكن أن يتم تقديم دعم مادي لشخص غير موثوق به أو شخص ليس له خبرة في المجال المقترح إطلاقاً. كذلك، لا يمكن تمويل مشروع فكرته غير مدروسة بشكل جيد، والفشل يحيط بها من كل صوب، أو فكرة مكررة ومنتشرة وأرباحها زهيدة. إليكم الخيارات المتوفرة إبتداءاً بالأسهل:
أكمل قراءة بقية الموضوع »
ضمن تصنيف استثمار | التعليقات: 5 »
30 يونيو 2009
ضمن تصنيف عام | لا تعليقات »
28 يونيو 2009
أنتقدني العديد من زملائي بخصوص مسابقة إم أي تي، لأني لم أكتب عنها قبل إنتهاء ميعاد التقديم للمسابقة. ها أنا اليوم أكتب مبكراً عن مسابقة جديدة لعام 2009 تقدمها مؤسسة مختلفة. هذه فرصة ممتازة لجميع الشباب الراغبين في إمتلاك مشاريعهم الخاصة، فبصراحة تقديم خطة عمل رسمية هي خطوة قوية في إتجاه تنفيذ المشروع على أرض الواقع. إليكم الرابط:
http://www.mena100.org
ضمن تصنيف إبداع, استثمار | التعليقات: 5 »
26 يونيو 2009
قرأت مثل أفريقي أعجبني كثيراً:
“تحرك لوحدك إن أردت أن تكون سريع، وتحرك مع فريق إن أردت أن تصل إلى البعيد.”
لا شك أن لهذا المثل تطبيقات كثيرة في عالم رواد الأعمال والشباب المبادرين. في أول مشاريعي حاولت العمل مع فريق وكنت أتضايق من بطء اتخاذ القرارات وكثر النقاشات والجدل وكذلك مشاركة الغير في الأرباح والملكية. عندها قررت العمل لوحدي، وبالفعل زادت سرعة تنفيذ المشاريع، وكانت ملكيتي للمشاريع كاملة، ولكن سرعان ما زادت المهام وطغت على قدرتي وأنتهى بي المطاف مقصراً في العمل. عندها بدأت أفكر من جديد في موضوع العمل كفريق، وبدأت أقارن إيجابيات وسلبيات كلا الخيارين، وقررت أخيراً أن أعمل بشكل جماعي شريطة أن يشاركني أعضاء الفريق الرؤية والأسلوب لكي لا نضيع وقتنا في جدالات غير مجدية. صدق الأفريقي الذي قال، إن أردت أن تصل إلى البعيد، فأعمل مع فريق !
عندما أطلقت أحد مشاريعي السابقة، تواصل معي أحد الأخوة وأنتقدني بشدة بخصوص تطوير الموقع، وأتهمني بالكذب والنصب لأنه أدرك بأني لم أقم ببرمجة المشروع بالكامل وإنما أعتمدت على غيري. حاولت جاهداً شرح الموقف للأخ، ولكنه أصر أني كذاب وأنسب الإبداع والإبتكار لنفسي بينما هناك أشخاص آخرين يعملون معي. والحقيقة أني لم أنكر فريق العمل إطلاقاً، وإنما كنت أنسب معظم الإنجازات إلى فريق التطوير. المهم، في الأخير سألت الأخ الكريم، عندما يقوم مستثمر ببناء مشروع عقاري كبير، هل يقوم هو بنفسه بالرسوم الهندسية والتمويل والبناء ورفع الأعمدة، أم أنه يستعين بغيره لتنفيذ المشروع؟ لدينا عقدة عربية خلاصتها هو أنه يجب علينا إكمال المشاريع أو الأعمال بشكل فردي لكي نستحق وسام النجاح، بينما الحقيقة هي أن النجاح مبني على الوصول إلى الهدف البعيد فردياً او جماعياً.
ضمن تصنيف استثمار, عام | التعليقات: 9 »
19 يونيو 2009
معظم الخطط التي رسمتها لم أصل إلى نهاية تنفيذها، في بعض الأحيان أصل إلى النهاية، وأحياناً أواجه الفشل، لكن في غالب الأوقات سبب عدم اكتمال تنفيذ الخطة هو بداية رسم خطة جديدة. لم ألاحظ هذا الشيء من قبل، وكنت أظن أن الموضوع صدفة أو ربما تسرع من قبلي، لكن خلال هذه السنة اقتنعت بأن تغيير الخطط وتعديل الاتجاهات شيء إيجابي إذا كان مدروس بدقة. أعتقد أن سبب توصلي لهذه النقطة هو كثرة سفري وتنقلي خلال الستة الأشهر الماضية. بدأت السنة برحلة إلى اليابان والصين، وخلال هذه الرحلة تعرفت على شخصيات مهمة ورجال أعمال ذوي خبرة في مجالهم، وعندما عدت من رحلتي المذهلة رسمت خطة وأنا متحمس جداً لتنفيذها لأنها أفضل بكثير من الخطة التي كنت أعمل عليها. بعد عدة أشهر جاءت رحلتي الثانية والتي شملت عدة عواصم عربية، وهذه المرة تعرفت على شخصيات أكثر أهمية، ورأيت فرص أفضل بكثير، فقررت إعادة رسم الخطة. الأسبوع الماضي سافرت مرة أخرى إلى دبي، وكما تتوقع عزيزي القارئ غيرت الخطة للمرة الأخيرة. الآن أصبحت على قناعة بأني لو سافرت إلى أي مكان أو تعرفت على ناس جدد سأغير خطتي مرة تلو الأخرى.. ولكني قررت أن أركز على مشروع واحد أو خطة واحدة على الأقل لكي استطيع تنفيذها بنجاح. إلا أني قررت عدم الاستعجال هذه المرة في تنفيذ خطتي الأخيرة، سأحاول خلال الأشهر القادمة التعرف على المزيد من الناس والتنقل والتجوال والقراءة والاستطلاع لعلي أجد اهتمامات جديدة. نصيحتي إلى الجميع هو توسيع المعارف ومداومة الاستطلاع. لا تكتفي وتقتنع بما أنت عليه اليوم، يجب التعرف على ما يدور حولنا في العالم، ويمكن الوصول إلى ذلك عبر قراءة مصادر جديدة غير ما تعتاد قراءته، أو زيارة بلدان جديدة، أو التعرف على شخصيات جديدة. بصراحة.. تعلمت خلال الـ 6 أشهر الماضية من التجوال والتعارف أكثر مما تعلمت خلال الثلاث السنين السابقة. داوم الإستطلاع وتقبل التغيير ولكن في النهاية تأكد من تنفيذ خطة واحدة على الأقل.
ضمن تصنيف عام | التعليقات: 4 »
4 يونيو 2009
الحكومات العربية تجمع على أهمية خلق وظائف جديدة للحد من ظاهرة البطالة، ولكني استغرب لماذا لا يتم التركيز على السبب الرئيسي لوجود الوظائف (المشاريع والأفكار). لا يمكننا أن نعلق جميع المشاكل على شماعة الحكومة، فعادة الاحظ أن الشباب يتذمر من عدم قيام الحكومة بخلق وظائف جديدة. لحظة.. من قال بأن الوظائف مصدرها الحكومة؟ صحيح أن للحكومة قدرة على توظيف الشباب في المؤسسات والوزارات والدوائر الرسمية، ولكن المفروض أن تكون أغلب الوظائف في القطاع الخاص. لا داعي للتركيز على التوظيف وخلق الوظائف، يجب التركيز على الإبداع والإبتكار. نتيجة إنشاء مشروع كبير من قبل الحكومة هو عبارة عن استيراد شحنة كبيرة من السمك وإعطاءها للشعب لكي يأكل ويشبع، ولكن عاجلاً أم آجلاً ستنتهي الشحنة وسيطلب الشعب المزيد. يجب أن يتم تعليم هذا الشعب المسكين علوم وأساليب الصيد. صحيح بأن الصيد صعب والنجاح فيه يحتاج إلى عدة وأدوات، لكن أي شخص مثابر يمكنه أن يصطاد من الشاطئ باستخدام خيط بدون صنارة، وحتماً سيكون هنالك من سينجح في هذا المجال ويجلب الخير الوفير له ولمن حوله. خلاصة القول بأن الوظيفة تفيد شخص واحد، أما الفكرة فقد تفيد شعب بأكمله. يجب التركيز على المشاريع الصغيرة وتنميتها لأنها نواة أقتصاد المستقبل.
ضمن تصنيف إبداع, عام | التعليقات: 5 »
28 مايو 2009
اليوم أحب أن أكتب عن موضوع مختلف قليلاً. أعتقد بأن الكثير من الشباب العربي يعاني من معضلة التقليد، وهذه الظاهرة تأثر بشكل كبير على إنتاج بلداننا وإبداع شبابنا. سأسلط الضوء اليوم على جانب معين من ظاهرة التقليد، وهو كيفية اختيار الخدمة أو المنتج الذي سوف تقوم بتقديمه للسوق. الكثير يحاول أن يرى ما هو أنجح منتج في السوق، ومن ثم يقوم بتقليده لأنه يعرف بأن الطلب على هذا المنتج موجود بالتأكيد. أعتقد بأن النجاح الأكبر يأتي من التميز والإبتكار، لهذا أقترح طريقة أفضل لتحديد المنتج أو الخدمة التي تريد تقديمها للسوق. لماذا لا تدرس حاجة السوق الحقيقية، ما هي المشاكل التي تواجه زبائنك، ما هو الشيء الذي تتوقع أنهم بحاجة إليه. بعد أن تحدد حاجة السوق بناءاً على تحليلك الخاص، وليس عن طريق التقارير الرسمية أو مدى نجاح منافسيك، ستستطيع تحديد خدمات ومنتجات جديدة يمكن أن يتم ضخها إلى السوق. النقطة المهمة في هذه العملية هو أن تصنع ما يحتاجه الناس وليس ما يريده الناس. تخيل معي ما الذي كان يفكر فيه أول من أخترع السيارة: لو أنه اتبع الطريقة التقليدية لتحديد رغبة السوق ومدى الطلب، كان سيقوم ببيع أحصنه قوية وسريعة، ولكنه وبنجاح أدرك بأن السوق يحتاج لأسلوب نقل سريع، وقرر تقديم السيارة للسوق. عندما تقرر تقديم خدمة جديدة، أو فتح مركز جديد، فكر في حاجة الناس الحقيقية، وأصنع ما سيريده الناس غداً.
ضمن تصنيف عام | التعليقات: 8 »
21 مايو 2009
بتوفيق من الله سبحانه وتعالى، أستطاع مشروعنا أن يتأهل للمرحلة الأخيرة من مسابقة أفضل خطة عمل في الوطن العربي التابعة لجامعة MIT الأمريكية. حيث تم اختيار أفضل 10 فرق من بين آلاف المتقدمين من كافة دول الوطن العربي، وسوف يتم استعراض المشاريع في فندق جميره بدبي في منتصف شهر يونيو 2009. تأهلنا لهذه المرحلة كأول فريق يمني هو شرف كبير لنا، وندعوا من الله أن يوفقنا في إكمال المشوار. الكثير يسألني عن هوية المشروع وتفاصيله، ولكننا نفضل ألا نقدم أي تصريحات رسمية حتى يتم إطلاق المشروع. كل ما يمكننا أن نوفره الآن هو اسم المشروع: aqarmap.com.
http://mitarabcompetition.com/round2results.php
ضمن تصنيف عام | التعليقات: 9 »
14 مايو 2009
يا جماعة، نحن في أمس الحاجة إلى إشهار قصص نجاح الشباب العربي بكل أشكالها. كل ما نسمع عنه هو الفشل والفساد وما يزيد ويثير الإحباط في نفوس الشباب الحالم والطموح. إليكم مثال من عيال العم في إسرائيل: دولة تاريخها لا يزيد عن 100 سنة، تعاني من وضع سياسي وعسكري حرج ولهم جيران يتمنون إزالتها من الخارطة. في هذا الوضع الحرج، وقبل أن يشتهر المجال التقني في إسرائيل، ظهرت شركة صغيرة يملكها شاب في مقتبل العمر خلال أواخر التسعينات. أسم الشركة ميرابيليس، وهي التي أنتجت أول برنامج تراسل مباشرة (ماسنجر) وهو ICQ. وقد قامت شركة AOL الأمريكية الشهيرة بشراء البرنامج والشركة بأكملها في عام 1998 مقابل 400 مليون دولار. اشتهرت هذه الصفقة وتم نشرها في جميع الصحف الإسرائيلية، وكانت سبب كبير لهجوم الشباب الإسرائيلي على المجال التقني والتركيز عليه والإبداع فيه. اليوم، شركة موتورولا وإنتل وإتش بي لديها مراكز بحث وتطوير في حيفا وتيل أفيف، وكذلك هناك العديد من الشركات الجديدة التي قامت ببيع برامجها لشركات أكبر. تخيلوا معي تأثير صفقة واحدة على جيل كامل، وتخيلوا معي النتائج الإيجابية. للأسف، قليل ما نسمع على قصص النجاح في مجتمعنا العربي، على الرغم من وجودها بكثرة. الغالبية تحب الإنتقاد وإظهار العيوب بدلاً من النظر إلى الجانب المشرق من كل تجربة. أعجبني كتاب المدون الكبير رؤوف شبايك 25 قصة نجاح، حيث أنه أدرج فيها قصتين لشابين عربيين. نحن في أمس الحاجة إلى المزيد من قصص النجاح !
ضمن تصنيف إبداع, تعليم, عام | التعليقات: 3 »
14 مايو 2009
ضمن تصنيف عام | التعليقات: 5 »
11 مايو 2009
المسابقة العربية لخطط الأعمال التكنولوجية هى مسابقة اقليمية تهتم بالاستثمار فى مجال التكنولوجيا و يقوم يتنظميها المؤسسة العربية للعلوم و التكنولوجيا بالتعاون مع شركة انتل العالمية.
المسابقة تساعد رواد الأعمال العرب على تحويل أفكارهم الى شركات ناجحة. و تعطى المسابقة فرص للفائزين لعرض افكارهم على مستثمرين و أصحاب رؤوس الأموال المخاطره والراغبين فى تمويل شركات تكنولوجيا ناشئة وواعدة من خلال منتدى الأستثمار العربى و الذى تقوم المؤسسة بتنظيمة سنويا فى احد الدول العربية.
أما الفائزين فى سيتاح لهم الفرصة لتمثيل الوطن العربى فى الولايات المتحدة الأمريكية بيو سى بركلى من خلال المسابقة العالمية : مسابقة ريادة الأعمال فى مجال التكنولوحيا انتل+يو سى بركلى.
لمزيد من التفاصيل قم بزيارة الرابط التالي
ضمن تصنيف إبداع, استثمار, تكنولوجيا | لا تعليقات »
7 مايو 2009
أعترف بأني نشأت في بيئة إيجابية مقارنة بأصدقائي وزملائي، فخلفية والدي الأكاديمية والعسكرية ساعدتني على التركيز على الجانب الإجابي من الحياة، ولكن الحقيقة أن بيئة المنزل لم تكن كافية لتغيير البيئة الكبرى (الشارع، المدرسة، الوطن، .. الأمة). هذه البيئة التي لا تخلو من اليأس بكل أشكاله، الكل يتذمر والكل يشتكي والكل يرضخ لواقع مرير وكأن التغيير مستحيل وغير ممكن. في البداية كنت أتفق مع الجميع، الحكومة فاسدة، والغرب متطور، ونحن في حضيض المجتمع الدولي، والفرص منعدمة، ولا يوجد تشجيع، و، و، و، إلى آخر هذه الأفكار التي عهدناها في مجتمعاتنا العربية. ولكني مؤخراً بدأت أدرس واقع أمتنا وحقيقة تاريخنا واحتمالات مستقبلنا. أولاً، لاحظت بأن فترة الفشل والإحباط ليس لها جذور عميقة في ثقافتنا، فمجملها مترتب على وضعنا السياسي في السنين الماضية والتي شملت فترة تفككات واختلافات سياسية، وأيضاً فترة استعمار عمدت على غرز الإحباط في ثقافتنا. طبعاً، تركيزي كالعادة على الجانب العلمي والتجاري، وليس على الجانب السياسي أو الأيديولوجي، ولكن أحياناً، يجب علينا التطرق إلى قليل من السياسة والتاريخ لفهم واقعنا اليوم بطريقة سليمة. أتذكر بأني كنت أتحدث مع أحد أئمة المساجد عن وضع الأمة، فأخبرني بأننا في وضع لا يحمد عليه، ولكن مقارنة بعشر أو عشرون سنة من الماضي، فإن وضعنا قد تحسن بشكل كبير. استغربت من رأيه لأني كنت أتوقع بأن وضعنا يسوء يوماً بعد يوم، ولكنه أجزم لي بأننا بشكل إجمالي قد وصلنا إلى وضع أفضل. المهم، النقطة التي أريد الوصول إليها هو أن تغيير واقعنا لا يستدعي سنين طويلة أو قرون، المسألة تحتاج إلى نهضة من قبل شباب طموح فقط. لنبدأ في الجانب العلمي والتجاري، ومن ثم قد تلحق بنا شتى شريحات المجتمع. مجالنا لا يحتاج إلى دعم حكومي، أو تغيير بنية تحتية، أو انعدام للفساد وظهور العدل فجأة.. كل ما في الأمر هو أن علينا أن نجتهد في مجالاتنا العلمية والأكاديمية، وأن نبحث عن طرق جديدة لتغيير واقعنا بأيدينا..
ضمن تصنيف عام | التعليقات: 4 »
30 أبريل 2009
وددت أن أبدأ هذه التدوينة بالكلام عن الغير، مثلا: قابلت العديد من الأشخاص الذين يزعموا بأن لديهم أفكار قيمة ولكنهم لا يخبروا أحد عنها خوفاً من سرقة هذه الأفكار. ولكني تراجعت وقررت الكلام عني شخصياً، لأني في يوم من الأيام كنت ضمن هذا الصنف من الأخوة المبدعين. مرت علي سنين وأنا اكتنز الأفكار واحدة تلو الأخرى، وكنت شديد الأهتمام بالسرية خشية أن يصل أحداً ما إلى أفكاري. لاحظت بعد فترة أن بعض أفكاري تم تطبيقها من قبل آخرين، وكنت أحاول شرح هذه الظاهرة لأصدقائي. لعل العديد من القراء قد قابلوا شخص يقول: “هذه الفكرة كانت في بالي، ولكنهم سبقوني إليها، كان من الممكن أن أكون ثرياً.. إلخ”. عندما تكررت معي هذه الظاهرة عدة مرات، أيقنت بأن إقتناء الأفكار بدون تطبيقها لا يعني شيئاً، وإنما يجب أن يتم تطبيق الأفكار مباشرة لكي تصبح مثمرة. وعادة، تطبيق الفكرة بشكل سليم يستدعي الاستعانة بالغير، فيجب عرض الفكرة على شركاء أو أصدقاء لتوفير الدعم المادي أو التقني أو المعرفي. أعلم بأن هناك خطورة في عرض الفكرة على الغير، فقد يقوم شخص باستخدامها بدون إشراك صاحب الفكرة، ولكن يجب عليك عرض كمية محدودة من المعلومات عن فكرتك، وكذلك عليك عرض الفكرة على من تثق فيهم. خلاصة القول هو أنه لا نجاح بدون مغامرة، فإن كانت لديك فكرة ترى فيها احتمال نجاح كبير، إبداء بالتحرك نحو تنفيذها، واستعن بمن قد يعينك على تطبيقها. الفكرة بدون تطبيق مجرد حبر على ورق، والنهاية حسرات وفتح لأعمال الشيطان .. لو..لو.. لو..
ضمن تصنيف إبداع | التعليقات: 4 »
23 أبريل 2009
سبق وأن كتبت عن الفشل وأهميته في الوصول إلى النجاح، وأعتقد أن الجميع يتفق معي بأن الفشل خطوة من خطوات النجاح. أحب أن أعرض عليكم اليوم قصة مميزة تبين كيفية تحويل الفشل إلى نجاح. القصة تنبع من أشهر شركة في مجال الإبداع والاختراع 3M. بطل هذه القصة عالم كيميائي يعمل مع الشركة، حيث طلب منه أحد مدرائه اختراع صمغ خفيف ونحيف جداً لغرض ما، وبعد وقت طويل من البحث والتطوير حان وقت استعراض نتائج العمل. عندها، اعترف العالم بأنه فشل في المهمة الموكله إليه، وأخبر المدير بأنه نجح في اختراع صمغ خفيف ونحيف جداً، ولكن المشكلة أن الصمغ جودته ضعيفة، ولا يقوم بلصق المواد إطلاقاً، وإنما يقوم بتعليقها مؤقتاً. كان هذا فشلاً ذريعاً، ولكن شركة 3M لا تعترف بالفشل كنتيجة، وكالعادة تم حفظ معلومات الصمغ في نظم الشركة وتم نشر النتائج على بقية المخترعين في الشركة لعلهم يجدوا طريقة لتحسين المنتج. بعد عدة سنين، وجد أحد المخترعين العاملين في نفس الشركة تطبيق ممتاز للصمغ الخفيف والغير فعال. هذا التطبيق هو عبارة عن مذكرات Post-it وهي الوريقات الصغيرة الصفراء اللون والتي تستخدم في المكاتب والشركات لتسجيل المذكرات أو الملاحظات. وقد كان فشل العالم الأول هو سبب نجاح المنتج، فأهم عاملين في نجاح المنتج هما خفة ونحف الصمغ، وكذلك سهولة نزع الورق بعد لصقها. اليوم، ينتشر هذا المنتج في جميع أنحاء العالم، والشركة ربحت الملايين لأنها لم تكتفي بالفشل كخط نهاية وإنما عملت على تحويله إلى نجاح كبير. هذه هي حقيقة المبدعين والمكافحين، لا بأس في الفشل طالما أننا لن نكتفي به كنتيجة نهائية !
ضمن تصنيف إبداع, عام | التعليقات: 2 »
16 أبريل 2009
أنقطعت عن الكتابة لفترة طويلة نظراً لشدة إنشغالي.. حاولت عدة مرات التدوين ولكني لم استطع التركيز نهائياً. كنت في رحلة شيقة جداً، تعلمت فيها الكثير، والأهم من ذلك، قابلت فيها أقاربي، وأصدقائي، وكونت علاقات جديدة في عدة دول. سبب الرحلة كان تأهلي للمرحلة الثانية من مسابقة إم أي تي لأفضل خطة عمل في الوطن العربي. كانت زيارتي للبنان موفقة والحمدلله، وقد سعدت بالتعرف على العديد من الشباب العربي الطموح والمؤهل. بعدها، زرت مدينة دبي والتقيت بأصدقائي هناك، وكان لي الشرف اللقاء مع الأستاذ محمد مروان صاحب مدونة ستارت أب أريبيا. بعد ذلك زرت بلدي الحبيب - اليمن - للقاء الأهل والأصدقاء وكذلك لتوقيع بعض الشراكات التي ستساعد على تطوير مشروع السوق الإلكتروني - جو يمن. أخيراً، زرت دولة قطر، وكانت الزيارة بمثابة مفاجئة كبيرة لي. فقد أدهشتني النهضة التي تشهدها البلد، وأعجبت بالمشاريع التي يتم تنفيذها حالياً هناك.
هذه الرحلة الشيقة وسعت معارفي بشكل كبير، فقد اكتشفت بأن هناك الكثير من الفرص والإمكانيات التي لم تخطر على بالي من قبل. إن للسفر والترحال أثر كبير على الفرد، فمهما كنت واثقاً من خبرتك ومعرفتك، سافر وتعرف على مناطق جديدة وأشخاص جدد، وستكتشف أنك لا زلت تتعلم !
ضمن تصنيف عام | التعليقات: 2 »
12 مارس 2009
منذ مدة وأنا افكر في الكتابة عن هذا الموضوع، فبصراحة لم أعد أتحمل الوضع، الكل يشكي ويبكي وينتظر التغيير من قبل الغير. أعلم بأن الوضع في البلدان العربية مزري وأن الدعم للشباب منعدم، وأن مجاديفنا مكسرة و، و، و.. لكن التذمر ليس حل. أتمنى أن يقوم شخص بإعادة شرح هذا المثل لي: “الحاجة أم الاختراع”. ألسنا في أمس الحاجة لشركات جديدة وحلول جديدة وأفكار جديدة، أين الاختراع في ظل هذه الحاجة الماسة؟ يجب علينا أن نتوقف عن انتظار ما يمكن أن تقوم به بلادنا لنا، بل علينا أن نبدأ التفكير في ما يمكننا أن نقدمه لبلدنا. كيف لنا أن نطلب من الحكومة وظائف، والوظيفة في الواقع هي نتاج عملنا وإبداعنا؛ فلو لم يتحرك منا أي شخص، لن نجد وظائف حقيقية، بل كراسي ستقوم الحكومة بخلقها لإرضاء الشعب. كفانا تنظير ونقد لواقعنا المرير، ولنبدأ بصنع التغيير خطوة بخطوة.. وكما قلت في البداية، لا تطلب التغيير.. إصنعه !
ضمن تصنيف عام | التعليقات: 3 »
5 مارس 2009
شد انتباهي جزء من خطاب الرئيس الأمريكي روسيفلت الذي ألقاه في باريس عام 1910. وجدت علاقة قوية بين هذه الكلمات وبين مشوار أي شاب طموح لديه أحلام يود أن يحققها، ولكن كل من حوله يسعى لتحطيمها. أعتقد بأن هذه الكلمات هي أفضل هدية للتاجر المغامر، وللطالب المجتهد، والمهندس المبتكر… إنها هدية للمبدعين:
It is not the critic who counts; not the man who points out how the strong man stumbles, or where the doer of deeds could have done them better. The credit belongs to the man who is actually in the arena, whose face is marred by dust and sweat and blood; who strives valiantly; who errs, who comes short again and again, because there is no effort without error and shortcoming; but who does actually strive to do the deeds; who knows great enthusiasms, the great devotions; who spends himself in a worthy cause; who at the best knows in the end the triumph of high achievement, and who at the worst, if he fails, at least fails while daring greatly, so that his place shall never be with those cold and timid souls who neither know victory nor defeat
ليس المهم هو رأي المنتقد، وليس المهم هو الشخص الذي يتتبع كبوات الرجل القوي أو الذي يقترح طريقة أفضل لعمل شيء ما. إن الأهمية تعود إلى الشخص الخائض لغمار المعركة، الشخص الذي صُبِغَ وجهه بالغبار والعرق والدماء. الشخص الذي يحاول جاهداً، ويخطأ، ويقصر في عمله مرة تلو الأخرى، لأنه لا يوجد عمل مكتمل بدون خطأ أو تقصير. ولكن، هذا الشخص يواصل العمل والإنتاج. لديه رغبة جامحة في الوصول إلى النجاح، ويكدس وقته وجهده لغرض مجدي. هذا هو الشخص الذي في أفضل الأحوال سيطعم حلاوة النجاح، وفي أسواء الأحوال - إن فشل - على الأقل سيفشل وهو رافع رأسه لمقدرته على خوض التحدي بشجاعة بعيداً عن أصحاب النفوس الجبانة التي لا تعرف النصر أو الخسارة.
عفواً على الترجمة الحرفية… لكن أتمنى أن تكون الرسالة وصلت..
ضمن تصنيف عام | التعليقات: 6 »
26 فبراير 2009
يسعدني ويشرفني أن أمثل بلدي الحبيب - اليمن - في مسابقة جامعة إم أي تي للمشاريع التجارية، فبعون الله تعالى وتوفيقه تم اختيار مشروع قدمته أنا والأخوة محمد حارث وعبدالله مسلم ومحمد رضوان من بين أكثر من 3000 مشروع. إن شاء الله سوف نشارك في دورة تدريبية في بيروت الشهر القادم وبإذن الله سنتأهل للمرحلة الأخيرة والتي سيتم فيها عرض المشاريع على مستثمرين في مدينة دبي.
http://mitarabcompetition.com/round1results.php
حقيقة.. لاحظت في الأونة الأخيرة تزايد البرامج التي تهتم برواد الأعمال والمبادرين، وهذه ظاهرة صحية جداً نحن في أمس الحاجة لها. اقتصادنا خامد والتجديد شبه منعدم فيه،
ولا يمكن أن يحصل التغيير من قبل الغرباء، وإنما يجب أن يتم تقديمه من قبل أهالي البلاد. اليوم، اتقدم بدعوة حارة إلى جميع الشباب المفكر، خريجي الجامعات، وأصحاب المهن، والمفكرين والمهندسين.. حاولوا أن تستفيدوا من هذه البرامج والمسابقات التي تسعى لدعمكم.. ولنكف عن التذمر .. ولنبحث عن حلول !
على يسار هذه الصفحة، هنالك قائمة مواقع قيمة متعلقة بهذا الموضوع.
ضمن تصنيف عام | التعليقات: 5 »
19 فبراير 2009
أعتقد بأن أكبر عائق يواجهه المبرمجين العرب هو احتمال ضياع حقوقهم الفكرية، فعلى الرغم من أن هناك قوانين تحمي الحقوق الفكرية العربية، إلا أن تطبيقها على أرض الواقع يكاد يكون شبه معدوم. كيف للمبرمج أن يطالب بحقوق فكرية تحمي برامجة من القرصنة والنسخ الغير أصلية، وهو بنفسه قد قام بتطوير برنامجه على جهاز مليء بالبرامج المقرصنة. قد يستغرق تطبيق قوانين الحماية الفكرية زمن طويل، إلا أني استبعد أن نصل إلى مرحلة تطبيق تام للقانون في أي وقت قريب.
قد لا يهتم الكثير بمثل هذه القوانين، ولكن في الحقيقة .. لمثل هذه الأنظمة أثر كبير على مستوى الإبتكار في مجال التطوير البرمجي. فالمعروف أن أكثر العوامل المحفزة للإبتكار هو المردود الربحي. فكيف لأي مبرمج أو شركة برمجية أن تكرس ساعات عمل طويلة لتطوير مشروع جديد ينتهي به المطاف كنسخة مقرصنة لا يتجاوز سعرها سعر القرص الفارغ؟
إذاً.. ما هو الحل؟
شخصياً، أرى بأن مستقبل البرمجة سيكون في الإنترنت. فحالياً، نرى الكثير من الشركات تطلق نسخة ويب من برنامجها لكي يتم استخدامه عبر الإنترنت وبدون الحاجة لتحميل البرنامج على الحاسوب. والجميل في هذه النقلة النوعية لكيفية توزيع البرامج هو أن تطبيق قوانين الحماية الفكرية سيكون أسهل. فيمكن ضبط زوار الموقع ومستخدميه بسهولة أكبر من ضبط مستخدمي قرص السي دي.
إذاً، على كل مبرمج عربي أن يوجه اهتماماته إلى تصميم برامج يمكن تطبيقها عبر مواقع الويب. تقنيات الويب تطورت وأصبح من الممكن تنفيذ أكثر المشاريع تعقيداً على الشبكة العنكبوتية. صحيح أن عامل سرعة التصفح والإمكانيات التفاعلية قد تكون عوائق مؤقتة، ولكن مع التطور الدائم سيتم توفير حلول أفضل لها. كمثال حي لهذه النظرية، أدعوا الزوار جميعاً لتفحص إمكانيات هذه الشركة وكيفية ربحها من توفير البرامج عبر الويب: www.zoho.com
ضمن تصنيف عام | التعليقات: 3 »
12 فبراير 2009
للعرب باع لا يستهان به في عالم التجارة، فخبرتنا في هذا المجال تمتد إلى أعماق تاريخنا الأصيل. ومن جهة أخرى، فتاريخنا العلمي أيضاً مليء بالإبداعات والاكتشافات والاختراعات في شتى المجالات العلمية والأدبية. ولا يزال إبداع العرب في هذين المجالين جلي حتى يومنا هذا، ولكن هل يوجد ائتلاف أو اتحاد بين هذين المجالين؟ أي، هل توجد شركات تجارية لها أقسام متخصصة وعلماء يعملون في مجال البحث والتطوير؟ أرى بأن الإهتمام بهذا الجانب غير كافي في العالم العربي، فمعظم الشركات تركز على الأرباح والنمو وتنسى بأن النمو الحقيقي يأتي من فحص السوق وتحليله والبحث عن حلول جديدة لتقدم إلى المستهلك وتفتح أبواب ربح جديدة.
لدينا العديد من المخترعين والمبتكرين في العالم العربي، ولكن غالبيتهم أفراد - إما مهندسين أو علماء في مجالات متخصصة. ونلاحظ بأن معظمهم يعمل تحت ميزانية متواضعة إلى أن يصل إلى اختراعه ومن ثم قد يتوفق في الحصول على دعم مادي أو معنوي من جهات داخلية أو خارجية. ولكن لماذا لا تقوم الشركات بتخصيص أقسام خاصة بميزانيات مناسبة للتركيز على البحث والتطوير في مجال عملها. إليكم إحصائية قد توضح أهمية هذه النقطة. 80-90% من المتقدمين لبراءات الاختراع في العالم العربي هم أفراد (مهندسين ومخترعين)، بينما 80-90% من المتقدمين لبراءات الاختراع في الدول الغربية هي شركات ومؤسسات.
أخي القارئ، فكر بحجم هذا الفرق وأهميته.. وستجد أن للبحث والتطوير أهمية كبيرة في تميز وإبداع الشركات العربية لتصل إلى مستوى المنافسة على النطاق العالمي، بدلاً من الإكتفاء بمجرد استيراد أفكار جاهزة وتطبيقها محلياً.
ضمن تصنيف عام | التعليقات: 3 »