التنازل في المفاوضات: ربح أم خسارة

8 فبراير, 2010

تعلمت فنون التجارة والمبايعة والتفاوض منذ الطفولة فتجار اليمن كغيرهم من التجار العرب معروفين ببراعتهم في البيع والشراء، لهذا كان علي أن أتعلم حيلهم وأساليبهم لكي أحصل على أفضل سعر. استفدت من هذه الفنون التجارية كثيراً عند تأسيس أول مشاريعي الريادية، ولكني لاحظت مؤخراً أنها سبباً من أسباب عدم نجاح بعض محاولاتي التجارية. سأسرد لكم قصة حصلت لي توضح قصدي.

أكمل قراءة التدوينة »

الجوري

30 يناير, 2010

جاءت تذكرني بحكمة الله في خلقه وتفيقني من نومي العميق في عالم المال والأعمال. هي نسمة أضافت طعم حقيقي للحياة في بيتي، أدعو الله أن يحفظها ويحميها. أدعو الله أن يسهل الزواج لشباب هذه الأمة ويرزقهم الذرية الصالحة.

فرصة استثمارية ذهبية

25 يناير, 2010

كم أتمنى لو كان لدي مبلغ مالي متوسط الحجم لكي أقوم باستثماره اليوم قبل غداً، فهناك فرص استشمارية خيالية في الوطن العربي.  إن هذه الفرص هي عبارة عن شركات عربية ناشئة تقوم بتطوير منتجات وخدمات مبتكرة ومميزة.

ولعل سبب توفر هذه الاستثمارات وقلت عدد المهتمين بها يعود إلى تميزها واختلافها عن الاستثمارات التقليدية التي يخوضها معظم المستثمرون العرب والتي عادة ما تركز على العقارات والأسهم. فبينما يتسابق المستثمرون في أقصى الغرب والشرق على تمويل الشركات الناشئة مقابل نسبة من ملكية الشركة، نجد الشركات العربية يائسة من عدم اهتمام المستثمرين العرب بها. ففي أمريكا مثلاً، يقوم صاحب الشركة بخوض مفاوضات طويلة مع عدة مستثمرين لكي يختار أفضل صفقة تناسب شركته، فهذا يقدم 100 ألف دولار ويطلب 20% من الشركة، وذاك يعرض 250 ألف دولار مقابل 30%. أما في الدول العربية فالحال مختلف جداً، فهناك شركات تبحث عن 10 أو 20 ألف دولار وهي مستعدة للتنازل عن جزء كبير من نسبتها لكي تستطيع مواصلة تطوير منتجها.

إن هذه الفرص ذهبية بكل ما تحمل الكلمة من معنى، فمع إنعدام المنافسين يصبح المستثمر محتكر للسوق وبهذا يتمكن من شراء جزء كبير من هذه الشركات الناشئة مقابل مبالغ زهيدة. قد يتساءل البعض كيف يمكن الوصول إلى هذه الشركات؟ للأسف، وسائل الإعلام لا تقوم بتغطية الشركات الناشئة بالشكل المطلوب، لهذا على المستثمر البحث بجدية في صفوف خريجي الجامعات العربية، وفي مسابقات خطط العمل التي تقام سنوياً، وفي حاضنات الأعمال العربية، وفي المواقع المتخصصة مثل موقع ستارت أب أريبيا. أتمنى أن تصل هذه الرسالة إلى كل مستثمر عربي، لكي تنمو شركاتنا الناشئة وتنافس في السوق العالمي.

ترجمة كتاب Startup Nation – Israel الباب الرابع والأخير

17 يناير, 2010

نتابع ترجمة الكتاب، مع الباب الرابع والأخير..

الباب الرابع: دولة لديها حافز
الفصل الحادي عشر – خيانة وفرصة

أكمل قراءة التدوينة »

ترجمة كتاب Startup Nation – Israel الفصل العاشر

10 يناير, 2010

نتابع ترجمة الكتاب، مع الفصل العاشر، وهو من وجهة نظري أهم فصل، ولهذا خصصت له تدوينة كاملة…

الفصل العاشر: برنامج يوزما الحكومي
أكمل قراءة التدوينة »

شماعة الحكومة مكسورة

2 يناير, 2010

تعودنا رمي جميع أعذارنا على الحكومة: فالنظام التعليمي فاشل بسبب الحكومة، والشباب عاطل بسببها أيضاً، والاقتصاد راكد بسبب الحكومة، والعملة ضعيفة بسبب الحكومة، والشوارع قذرة بسبب الحكومة، والأسعار مرتفعة بسبب الحكومة.. إلخ

قد يكون للحكومة دور في معظم هذه الأمور، لكن اكتفاءنا برمي الأعذار عليها وإنعدام أي محاولة إصلاح لن يغير الوضع إطلاقاً. اليوم، أحب أن أعلن للجميع بأن شماعة الحكومة أصبحت مكسورة، وأنه لا يمكن استخدامها بعد اليوم. لقد تغير العالم، وأصبح للدور الفردي أثر كبير، فمع انتشار العولمة وتطور تقنية التواصل عبر الإنترنت، أصبح الكل قادر على الوصول إلى العلم مجاناً ومن أفضل مصادره.  لم يعد دور القطاع العام ذو أهمية، وأصبحت زمام الأمور في أيادينا فإما أن نبدأ التغيير والإصلاح والتطوير، أو أن نستمر برمي الأعذار على شماعة مكسورة لتتراكم أعذارنا النتنة ونبقى كما كنا !

ترجمة كتاب Startup Nation – Israel الفصل الثامن والتاسع

2 يناير, 2010

نتابع ترجمة الكتاب، مع الفصل الثامن والتاسع.

الفصل الثامن: التشتُت
أكمل قراءة التدوينة »

ترجمة كتاب Startup Nation – Israel الفصل السادس والسابع

27 ديسمبر, 2009

نتابع ترجمة الكتاب مع الباب الذي يحتوي على أهم فصل من فصول الكتاب، ولكن اعذروني لن أستطيع ترجمة الباب كاملاً، وسأكتفي بترجمة الفصل السادس والسابع، لكن المزيد قادم قريباً.. أعدكم. أكيد بعضكم يفكر بشراء الكتاب وقراءته بدل تقطير المسعودي للترجمة :)

الباب الثالث: البدايات
الفصل السادس: سياسة صناعية فعالة

أكمل قراءة التدوينة »

ترجمة كتاب Startup Nation – Israel الباب الثاني

19 ديسمبر, 2009

نتابع ترجمة الكتاب، وأعتذر على التأخير نظراً للاختراق الذي تعرضت له مدونتي.

الباب الثاني: بناء ثقافة الإبتكار
الفصل الثالث: أهل الكتاب

أكمل قراءة التدوينة »

مقابلة مع مخترق (هاكر)

14 ديسمبر, 2009

بعد أن قمت بإصلاح الملفات التي تم تخريبها من قبل مخترق مدونتي، حاولت البحث عن الطريقة التي استخدمها المخترق للدخول إلى موقعي، وكذلك حاولت التعرف على هويته. بعد بحث طويل، توصلت إلى معلومات المخترق، وتواصلت معه وتعرفت عليه واستدللت منه عن سبب اختراقه لموقعي. بصراحة، كانت هناك مفاجئات خلال حواري مع المخترق، وسأترركم مع الحوار:

أكمل قراءة التدوينة »

تم اختراق مدونتي

13 ديسمبر, 2009

الأخوة الكرام..

أعتذر ولكن أعتقد بأن تدويناتي الأخيرة عن إسرائيل لم ترق لشخص ما..

سأقوم بحل المشكلة قريباً.. سأتنازل عن النوم الليلة :)

ترجمة كتاب Startup Nation – Israel الباب الأول

10 ديسمبر, 2009

نتابع اليوم ترجمة وتلخيص وتحليل كتاب أمة الشركات الصاعدة. تدوينة اليوم تعرض محتويات الباب الأول المتكون من فصلين:

الباب الأول: الأمة الصغيرة القادرة
الفصل الأول: كفاح ومثابرة

أكمل قراءة التدوينة »

ترجمة كتاب Startup Nation – Israel المقدمة

5 ديسمبر, 2009

في شهر نوفمبر 2009، تم إصدار كتاب Start-up Nation: The Story of Israel’s Economic Miracle (أمة الشركات الصاعدة: قصة معجزة الاقتصاد الإسرائيلي)، ونظراً لاهتمامي في القطاع التقني وملاحظتي للنمو الكبير الذي حققه الكيان الصهيوني في هذا المجال مؤخراً، قمت بشراء الكتاب مباشرة والتهمت محتواه بكل ما تحمل الكلمة من معنى، فوجدت فيه دروس كثيرة للأمة العربية بشكل عام، ولصناع القرار والمبادرين ورجال الأعمال والمستثمرين بشكل خاص. لهذا، قررت أن أقوم بترجمة وتلخيص وتحليل محتوى الكتاب لكي تعم الفائدة، وأتمنى أن يقوم شخص آخر بترجمة الكتاب كاملاً نظراً لأهميته. ينقسم الكتاب إلى أربعة أبواب، كل باب يحتوي على عدة فصول. سأقوم بترجمة وتلخيص كل باب في تدوينة. اليوم سنكتفي بالمقدمة.

خلال الترجمة سأحاول تجنب الإنحياز الطبيعي الذي يميل له أي مسلم غيور على ما قام به هذا الكيان اللعين في القدس وفي الشعب الفلسطيني الحبيب. لهذا سأقوم بلعنهم مقدماً لكي نستطيع التركيز على المحتوى العلمي والعملي ولكي لا يلومني أحد. الله يلعن الإسرائليين والصهاينة.. قولوا أمين :)
أكمل قراءة التدوينة »

كتاب Startup Nation أمة الشركات الصاعدة

2 ديسمبر, 2009

اليوم، أنتهيت من قراءة كتاب:
Start-up Nation: The Story of Israel’s Economic Miracle.
أمة الشركات الصاعدة: قصة معجزة إسرائيل الإقتصادية.
لستُ من هواة القراءة، وعادة استغرق أكثر من 3 أشهر لقراءة كتاب متوسط الحجم نظراً لإنشغالي وعدم اهتمامي بقراءة الكتب. لكني قرأت هذا الكتاب خلال 5 أيام فقط.

تم إصدار هذا الكتاب الشهر الماضي، وقمت بشراءه مباشرة لفضولي الشديد بالقطاع التقني الإسرائيلي، خصوصاً أنه حقق نجاجات كبيرة خلال السنوات الماضية. بصراحة، الكتاب مهم جداً لصناع القرار في الدول العربية والإسلامية، ويحتوي على دورس مهمة للمستثمرين ورواد الأعمال العرب خصوصاً في المجال التقني. لقد سجلت ملاحظات كثيرة وإحصائيات وأرقام على صفحات الكتاب. نظراً لأهمية محتوى هذا الكتاب، قررت تلخيصه في مدونتي. أعدكم بكتابة عدة تدوينات فيها خلاصة هذا الكتاب ودروس مهمة سنتسفيد منها جميعاً بإذن الله.

بيع مكتوب لياهو فوز أم خسارة؟

30 نوفمبر, 2009

لاحظت بأن الكثير يعتبر صفقة مكتوب وياهو غلطة كبيرة وخيانة للمستخدم العربي واحتلال فكري وهزيمة وضعف .. إلخ. من وجهة نظري أرى بأن هذه الصفقة مهمة جداً للقطاع التقني. أعتقد بأن هناك أسباب عديدة تجعلني مقتنع تمام القناعة بأن هذه الصفقة تعد فوز كبير للقطاع التقني العربي، وإليكم سببين رئيسيين:

1. استقطاب المستثمرين: الكثير لا يدرك كيفية تفكير الشركات الاستثمارية، فالبعض يظن بأن الشركة تستثمر مبلغ معين للحصول على نسبة معينة من شركة أخرى، وبهذه الطريقة تستلم أرباح صافية آخر كل سنة. صحيح أن تحقيق الأرباح عامل مهم للمستثمر، لكن الأهم هو ما الذي سيحصل للشركة بعد 3 أو 5 سنوات.. باختصار معظم المستثمرين يبحثون عن إحدى النتيجتين: بيع الشركة وتحقيق ربح كبير، أو اكتتاب الشركة في البورصة وبيع أسهمهم بأسعار عالية. استمرار الشركة ونموها وتحقيقها لأرباح تقليدية كل سنة لا يعتبر نجاحاً كافياً لأن رأس المال متجمد في الشركة، والمستثمر يريد استعادة مبلغه بأرباح كبيرة لكي يستثمره في مشروع آخر. لهذا، يعتبر بيع مكتوب لياهو نجاح كبير لإدارة الشركة، ولجميع المستثمرين المساهمين فيها.

2. نمو الاقتصاد: لو أن سميح طوقان وفريق مكتوب استمر في إدارة الشركة وامتنعوا عن البيع فلن يقدموا شيء جديد يعتبر قفزة نوعية. سيضطروا لإدارة الشركة كما هي وتطويرها بشكل تدريجي، ولن ترحمهم ألسنة المحللين التقنيين العرب الذين طالما انتقدوا غياب الابتكار والإبداع في منتجات ومواقع مكتوب. ولكن، يمكننا أن نقول بأن صفقة مكتوب وياهو قدمت فرصة جديدة لفريق له نجاح سابق ولديه الآن رأس مال قوي لتقديم خدمات جديدة. مكتوب سيبقى كما هو، بل سيتحسن لأن لديه إدارة جديدة، وسميح طوقان وفريقه سيتجه إلى تقديم منتجات وخدمات جديدة.

أعلم بأن هناك من سيجادلني في صحة هذا التحليل. أدعوكم لمقارنة القطاع التقني العربي مع القطاع التقني الإسرائيلي بعيداً عن السياسة والدين. شهد القطاع التقني لدى العدو الإسرائيلي نمواً هائلاً، وكانت عمليات الاستحواذ والبيع من أهم مقومات هذا النمو الكبير:
- 1996: AOL الأمريكية اشترت Mirabilis الإسرائيلية مقابل 650 مليون دولار
- 2000: SAP الألمانية اشترت Top Tier الإسرائيلية مقابلة 400 مليون دولار
- 2005: eBay الأمريكية اشترت Shopping.com الإسرائيلي مقابل 650 مليون دولار
- 2008: PayPal الأمريكية اشترت Fraud Sciences الإسرائيلية مقابل 180 مليون دولار
-  شركة Cisco الأمريكية اشترت 9 شركات إسرائيلية بملايين الدولارت

بصراحة، القائمة تطول .. ولولا خوفي من أن يتهمني بعض الأخوة بالتطبيع مع إسرائيل لواصلت سرد الصفقات التي تمت في قطاعهم التقني. الشاهد على القول هو أن عملية بيع الشركات يعد نجاح بدون أدنى شك، وأنه مهم لجذب الاستثمار وتشجيع رواد الأعمال والتنمية الاقتصادية.

وتلك الأيام نداولها بين الناس

19 نوفمبر, 2009

يجمع المؤرخون على أن كل إمبراطورية تصعد مصيرها هو الإنهيار في يوماً من الأيام. فالأمر حصل للفرس والروم والمسلمين قديماً، وفي تاريخنا القريب شهدنا هذه الدورة مع الإمبراطورية الفرنسية والبريطانية والألمانية والروسية واليوم لعلنا نشهد إنهيار الإمبراطورية الأمريكية. لست من هواة السياسة، ولكني أحاول أن أفهم التاريخ لكي استخلص منه دروساً تجارية قد تكون لها دلالات تفيد الشباب العربي الطموح.

حدثني والدي أنه في أيام شبابه كان المنتج الياباني سيء الجودة، وكان الجميع يفضل المنتجات الأمريكية، وخلال فترة قصيرة جداً اقتلبت الموازين وأصبح المنتج الياباني من أعلى المنتجات جودةً وأكثرها حداثه، واصبحت العديد من المنتجات الأمريكية سيئة الجودة وغير مرغوبة. استغربت من سرعة وكيفية التغيير، وبدأت أفكر وأتساءل عن إمكانية تكرار مثل هذه الدورة بسرعة في قطاعات أخرى. مؤخراً بدأت أفكر في منتجات التايوان، أذكر أنه منذ فترة وجيزة كان إسم التايوان يقرن بالجودة الرديئة والمنتجات الرخيصة، ولكن التايوان اليوم تنتج أحدث الأجهزة التقنية والمعالجات المتفوقة والبطاريات الحديثة. فمثلاً هاتف iPhone المصمم في أمريكا، يتم صنع 50% من قطعه في التايوان! شركة هيونداي الكورية حققت قفزات كبيرة مؤخراً، ودولة الهند قلبت الموزاين التقنية خلال هذا العقد. هناك أمثلة كثيرة عن دول وشركات استطاعت تغيير مرتبتها في الإقتصاد العالمي ورفع جودها وتغيير موقعها في قائمة المتميزين.

إذاً، التغيير ليس مستحيل ولا يستغرق قرون، وإنما يمكن أن يحصل خلال سنوات قصيرة وعلى أيدي أفراد وشركات. مهما كان واقعنا اليوم، فهذا لا يعني أن الحال سيستمر هكذا. يجب علينا أن ندرك أننا لم نفق بعد من حالة الإغماء التي أوصلنا إليها الاستعمار، لازلنا في المراحل الأولى من النهوض، وأمامنا فرص كبيرة في شتى المجالات.

دلني على السوق

13 نوفمبر, 2009

كتبت من قبل عن مصطلح Entrepreneurship – ريادة الأعمال، وكنت أظن بأن هذا المصطلح ليس له ترجمة باللغة العربية وأنه غير موجود في ثقافتنا، وعندها انتقدني أحد الأخوة وذكرني بقصة الصحابي الجليل عبدالرحمن بن عوف الذي قدم إلى المدينة المنورة مع المهاجرين، وعرض عليه الصحابي الجليل سعد بن الربيع الأنصاري نصف ماله وإحدى زوجتيه، ولكنه اعتذر عن قبول العرض وقال لأخيه سعد: “دلني على السوق”. توجه عبدالرحمن بن عوف إلى السوق وباع واشترى ثم اشترى وباع، وخلال فترة قصيرة أصبح مليونيراً في زمن يصعب فيه الوصول إلى هذا المستوى من الغنى.

قضيت هذا الأسبوع أردد هذه الجملة في ذهني مراراً وتكراراً، وأخيراً قررت أن اكتب هذه التدوينة. ما أحوجنا اليوم لهذه العقلية التجارية، فقد وقع الكثير من الشباب في فخ الوظيفة. لا أنكر بأني موظف حالياً، ولكن لدي أعمالي التجارية الجانبية، وكل يوم أحدث نفسي بالإستقالة والاعتماد كلياً على مشاريعي. لا أدري ما الذي أوصلنا إلى هذا المستوى، أصبح شبابنا غير قادر على إتخاذ القرار أو التفكير بطريقة للحصول على الرزق الحلال، الكل يبحث عن وظيفة ويشتكي من إنعدام الوظائف وإرتفاع نسبة البطالة. أين تراث العرب التجاري؟ أين تجار البن والبهارات والحرير؟ أين من تاجر ببضاعة الهند والسند وأوصلها إلى أوروبا وأفريقيا؟

يجب علينا أن نفكر ملياً في مقولة عبدالرحمن بن عوف “دلني على السوق”. اليوم، كلنا يعرف السوق، وكلنا يعرف كيف يصل إليه، ولكن ما ينقصنا هو الشجاعة والقدرة على تحمل المخاطرة للبدء بمشاريعنا الخاصة. كُن تاجراً !

إذا لم تتوفر لك الظروف المناسبة، أصنعها !

5 نوفمبر, 2009

اليوم أحب أن أشارككم قصة المخترع السعودي مهند أبو دية. سمعت عنه أول مرة عندما أعلن عن اختراعه لغواصة فاقت الاختراعات اليابانية والأمريكية. سعدت جداً بوجود مثل مهند، ولكني صدمت قبل فترة وجيزة عندما علمت أنه تعرض لحادث أفقده بصره وإحدى رجليه.

بعد هذه الكارثة، ما الذي قام به مهند؟ هل ندب واشتكى أما اجتهد وأنتج؟ بالفعل قصة مهند مثال لكل الشباب المتذمر من واقعه الخالي من الصعوبات والتحديات الحقيقية. أتمنى أن نجد جميعاً في قصة مهند حافز لنا لكي نبدع وننتج ونكف عن البكاء.

هل سيكون شراء Yahoo لـ Maktoob العربي، مثل شراء AOL لـ ICQ الإسرائيلي؟

29 أكتوبر, 2009

في عام 1998، قامت شركة AOL الأمريكية بشراء شركة ميرابلس الإسرائيلية للاستحواذ على برنامجها الخاص بالمحادثة النصية ICQ Messenger مقابل 400 مليون دولار. كان لهذا الحدث أثر كبير على القطاع المعلومات في الإقتصاد الإسرائيلي، ليس لحجم الصفقة بحسب، بل للثورة التي سببتها هذه الصفقة. بعد إنتشار قصة النجاح هذه، أتجه آلاف الشباب الإسرائيلي إلى البحث والتطوير في القطاع التقني، وأدرك المستثمرين الإسرائيليين أهمية هذا القطاع وطيب ثماره. اليوم، أصبحت إسرائيل من أكبر الدول المصدرة للتقنية الحديثة في العالم.

كنت أنتظر بشغف أول صفقة ناجحة في القطاع التقني العربي، وأعتقد بأن شراء ياهو لمكتوب مقابل 80 مليون دولار يمثل نقطة التحول لهذا القطاع. اليوم، أعتقد بأن المستثمر العربي قد أدرك أهمية هذا القطاع، وإمكانية تحقيق الأرباح العالية فيه وربما تفضيله على القطاع العقاري أو أسواق البورصة. أيضاً، أعتقد بأن هذه الصفقة منحت رواد الأعمال المتخصصين في المجال التقني الثقة والأمل.

هناك بوادر بدأت بالظهور مباشرة بعد تلك الصفقة، فموقع طلاسم الأردني فاز بمسابقة نافس فيها شركات أوروبية، وشركة سفير نيتوركز الإماراتية سيتم شراءها من قبل شركة آسيوية.. كلي أمل، بأن صفقة مكتوب ستكون نقطة التحول في السوق التقني العربي، وأننا سنشهد المزيد من قصص النجاح العربية.

رسالة إلى مستثمر عربي

14 أكتوبر, 2009

أخي المستثمر،

هناك أوجه عديدة للاستثمار، فهناك استثمار طويل المدى وقصير المدى، عالي المخاطرة ومنخفض المخاطرة، بالإضافة إلى التنوع في القطاعات التي يمكنك الاستثمار فيها. ولكني أدعوك اليوم للاستثمار في الجديد بعيداً عن التقليد. لن أحدد لك قطاع معين مثل الإتصالات أو الإنترنت أو شركات الاستيراد والتصدير، كل ما أريده منك هو أن تستثمر في أي مشروع أو شركة تقدم منتج أو خدمة جديدة ومبتكرة.

أعلم أن الاستثمار في الجديد يعني زيادة نسبة المخاطرة، ولكني أريد أن أذكرك بأهم القوانين الاستثمارية:

الربح = المخاطرة

أي أنه كلما زادت المخاطرة في مشروعك كلما زادت أرباحك، وكلما نقصت المخاطرة وأتبعت الأسلوب التقليدي للاستثمار كلما نقصت أرباحك. طبعاً، هناك وجه آخر لنفس العملة يظهر في حالة فشل المشروع وهو أن زيادة المخاطرة يزيد من الخسارة، ولكن الحكم هنا هو فراستك وخبرتك في اختيار المشروع الذي ستستثمر فيه.

عادة أكتب عن الإبتكار وريادة الأعمال وأوجه كلامي للشباب الطموح والقيادي، ولكني اليوم أخترت أن أخاطبك، لأني مدرك أن المستثمر هو المحرك الفعلي للاقتصاد. للأسف، لاحظت بأن الخيارات الاستثمارية في الوطن العربي محدودة، فنلاحظ المستثمر العربي يركز على الأسواق التالية: البورصة، العقارات، العملات، الذهب، أو الاستيراد والتصدير. اليوم، أدعوك للتمعن في الفرص الأخرى السانحة والغائبة عن أنظار العديد من المستثمرين العرب. أقول الفرص السانحة، لأن الجميع يتجاهلها، ودخولك فيها سهل جداً لقلة عدد المنافسين. لا يتوجب عليك ابتكار فكرة بنفسك أو تعلم حرفة للاستثمار في مجال معين، كل ما عليك هو العمل مع شركة صاعدة أو صاحب فكرة مبتكرة يبحث عن مستثمر.

قد تتساءل، أين هي هذه الشركات؟ وأين هؤلاء المبتكرين؟ أدعوك لزيارة الجامعات العربية والتحدث مع المتخرجين الجدد، فأنا متأكد من أن العديد منهم لديهم مشاريع تخرج قابلة للتطبيق في الأسواق المحلية. أيضاً، هناك مسابقات أفكار وخطط عمل ومشاريع تجارية تقام في الوطن العربي بشكل دوري. يمكنك الإطلاع على الشركات المتقدمة لهذه المسابقات والتواصل معها وبحث الفرص الاستثمارية.

أخيراً، أتركك مع هذه النقاط المهمة:

- ركز على نسبة المردود الاستثماري ROI وليس على حجم المردود. أي المشروع الذي تستثمر فيه 1000 دولار ويربحك 500 دولار، أفضل من المشروع الذي تستثمر فيه 6000 دولار ويربحك 2000 دولار لأن المشروع الأول قدم لك 50% ربح، أما الآخر قدم لك 33% فقط والمخاطرة فيه كانت أكبر بسبب حجم الاستثمار.

- اجتهد في تنويع حقيبتك الاستثمارية، أو كما يقال: لا تضع البيض كله في سلة واحدة. حاول أن تستثمر في قطاعات مختلفة، ومهما كانت الفرصة الاستثمارية مربحة، لا تضع رأس مالك كله في مشروع واحد فقط. استثمر قليل من مالك في البورصة، وقليل في محل يعيد عليك أرباح شهرية، وقليل في مشروع آخر، وقليل في مشروع مبتكر.. إلخ. عندها، إذا أنهارت البورصة أو حصلت أزمة عقارية، سيكون التأثير عليك مقبول ولن يدفع بك إلى أقرب مستشفى.

- إتقي الله في الاستثمار وإياك والربى، فهل أنت مستعد لمحاربة الله ورسوله؟ إن الأرباح الربوية ضئيلة جداً ولا تستحق أن يلتفت لها أي مستثمر بأي حال من الأحوال. أجزم بأن أي بائع متجول في الشوارع يحقق أرباح أعلى مما تقدمه معظم البنوك لزبائنها المخدوعين.

- حاول أن تختار استثمار يفيد مجتمعك، فعندها حتى لو فشل المشروع مادياً، سيحقق فوائد اجتماعية بإذن الله. حاول أن تختار المشروع الذي سيوفر وظائف أكثر لغيرك، أو المشروع الذي سيقدم خدمة يحتاج لها المجتمع. أعجب للاختيارات الاستثمارية التي يقدم عليها هوامير السوق العربي، فمن القنوات الفضائية إلى الشركات الغنائية، وإنتهاءاً بشراء شركات القمار وبيع الخمور.

- أخيراً.. أنصحك بأن تلفت إلى شركات الإنترنت العربية. مؤخراً، أستطاع سميح طوقان الأردني صاحب موقع مكتوب أن يبيع موقعه لشركة ياهو مقابل 75 مليون دولار. تخيل حجم هذا المبلغ، والمدة التي استغرقته لتحقيق المبلغ (تقريباً 10 سنوات). أعلم بأن هذه البداية فقط، وأن الأسواق الأجنبية تباع فيها المواقع بالمليارات. شخصياً، أعرف العديد من الشركات الصاعدة في مجال الإنترنت التي تبحث جاهدة عن مستثمرين، ولكن غايتهم تائهة في أسواق العقارات والبورصة.

ملاحظة: لست خبير مالي أو اقتصادي، لهذا لا تعتمد على كلامي حرفياً. فقط أردت أن أشاركك ما يجول في خاطري !