مستثمر بدون منافس

لعل أهم عامل يحدد كمية الأرباح التي يحققها التاجر هو كمية المنافسة في السوق. وقد لاحظت مؤخراً انعدام المنافسة في قطاع الاستثمار في الشركات الناشئة، مما يعطي المستثمر المهتم تحكم كامل بشروط اللعبة ومما يترك صاحب الشركة مضطر لقبول أي شروط للحصول على رأس المال المطلوب. وقد يكون سبب انعدام هذه المنافسة هو انشغال المستثمر العربي في البورصات والعقارات، أو عدم رغبته في المخاطرة. وقد ذكرت مسبقاً العلاقة بين المخاطرة والربح، فكلما زادت المخاطرة زادت الأرباح.

اليوم، أجدد الدعوة لأصحاب رؤوس الأموال للاستثمار في الأفكار المبتكرة والشركات الناشئة، فإن هناك فرص مجزية بإنتظار المستثمر المستعد لقبول بعض المخاطرة. والحقيقة، أن سبب وجود هذه الفرص الذهبية هو انعدام المنافسة. ففي مثل هذه الظروف تجد رائد الأعمال أو صاحب الشركة مستعد لقبول أي شروط مقابل الحصول على التمويل. قد تتساءل، أين هي الأفكار المبتكرة والخلاقة؟ أقول، إتجه إلى أقرب جامعة واطلب استعراض لمشاريع التخرج أو تعرف على المشاريع المشاركة في مسابقات خطط الأعمال المنتشرة في الوطن العربي أو إتجه إلى حاظنات الأعمال التي تقوم بتطوير مشاريع مبتكرة وجديدة. هناك فرص كثيرة، فتحرك قبل أن يحمي وطيس المنافسة !

4 تعليقات لـ “مستثمر بدون منافس”

  1. يقول حسام حيدر:

    أخي العزيز عماد مبروك فوزك بالمركز الأول في مسابقة جيران (للكتابة عن ريادة الأعمال)،وبال1000 دولار.فقد كنت مشتركا مثلك بمقالة وتأخرت النتيجة جدا ولكن بالصدفة وجدت نتيجة المسابقة ومقالتك الفائزة بالمركز الأول.
    مبروووووووووووووك
    وللأمام دائما

  2. يقول المسعودي:

    شكراً يا حسام..

    تصدق يا أخي.. ولا سمعت منهم 🙂 شهرين من تاريخ النتيجة.. غريبة والله.. بس الآن بأتواصل معهم.. نشوف وين الـ 1000 دولار http://bit.ly/cARAMp شكراً

  3. الاسثمار بحد ذاته في هذا المجال يحتاج الى دراسة في الوطن العربي
    نحتاج الى قرارات شجاعة
    نحتاج الى صبر
    نحتاج الى رؤية مستقبلية
    نحتاج الى تغيير عقول باكملها اخي عماد
    بورك فيك ….

  4. أحياناً أفكر في الموضوع من وجهة نظر المستثمر (أضع نفسي مكان المستثمر) فأجد أننا يجب أن لا نلومهم معتقدين أنهم قد فوتوا على أنفسهم فرص ذهبية للإستثمار بعيداً عن أعمالهم الحالية والسبب يرجع إلى عدم وجود نماذج أمامهم لأعمال ناشئة تحولت إلى أعمال ناجحة. عكس الواقع في أمريكا حيث توجد أمام المستثمرين مئات النماذج الناجحة مما جعل الأمر مغري للمخاطرة.
    ثانياً يوجد فرق بين الممول المستثمر والممول رجل الأعمل , وقد لاحظت أن الممول المستثمر في الغالب هم البنوك وهي بالتأكيد لن تقدم على تحمل مسؤولية أي مخاطرة مهما كان حجم النجاح المتوقع أما النوع الثاني وهو رجل الأعمال الذي لديه مشاريع ناجحة فهو يعتقد أنه الأكثر دراية في إستثمار أمواله بدليل نحاحاته فكيف نتوقع أن يشارك في مشاريع لا يفهم فيها شيئاً من أشخاص لا يوجد لديهم أي سجل من النجاحات.
    سمعت من أحد رجال الأعمال الناجحين أن العشرات من المشاريع (مجرد أفكار) تعرض عليهم يتم رفضها لعدم ثقتهم بالمتقدمين إضافة إلى أنهم لا يرغبوا في أن يجرب الأخرون أفكارهم بأموال الغير دو أن يدفعوا شيئاً.

إكتب تعليقك