المشروع الناجح يحتاج إلى نموذج ربحي – Revenue Model

النموذج الربحي يحدد كيفية تحقيق الأرباح من المشروع. سائق التاكسي لديه عدة خيارات بالنسبة للنموذج الربحي، إما أن يدفع الزبون مبلغ يتم الإتفاق عليه مقابل توصيله إلى مكان معين، أو أن يتشارك الزبائن في دفع تكلفة التاكسي، أو أن يتم استخدام العداد لحساب التكلفة. هناك اختلافات بين هذه النماذج الربحية، لكنها كلها تشترك في عامل واحد، وهو أن سائق التاكسي قد حدد طريقة للربح من مشروعه.

حقيقة، العرب أبدعوا في هذا المجال منذ القدم، فهم لم يحتاجوا لمن يذكرهم بهذه النقطة، فتجار الحرير والبهارات والبن والعسل لم يقطعوا الصحاري والقارات من دون معرفتهم كيف سيقوموا بالربح من تجارتهم. ففي حالتهم، النموذج الربحي هو زيادة سعر المنتج لتغطية التكاليف وتحقيق الأرباح. وحتى في يومنا هذا، نجد الكثير ممن يتفنن في كيفية الربح من مشروعه. ولكن هناك قطاع معين لم ينتبه إلى هذه النقطة.. الإنترنت العربي.

هناك ألاف المواقع العربية، ولكن قليل منها – يعد بأصابع اليد – استطاع أن يحدد نموذج ربحي فعال. أجزم بأن أكثر من 95% من المواقع العربية تعتمد على نموذج ربحي تقليدي – الإعلانات. لا بأس في اختيار الإعلانات كنموذج ربحي، فهناك مواقع عالمية تعتمد على الإعلانات أيضاً. ولكن المشكلة هو أن السوق العربي لا يدعم الإعلانات بالشكل المطلوب، فنجد مواقعنا العربية مليئة بالمساحات التوسلية (ضع إعلانك هنا) .. لم يبقى لنا سوى كتابة (ضع إعلانك هنا وسأدعو لك بعد صلاة الفجر) 🙂

الكل يعلم بأن الشركات العربية لا تعتمد على الدعاية الإلكترونية بالشكل المطلوب، وكذلك أرباح الإعلانات غير مرضية، ومعظم الزبائن لا تعجبهم الإعلانات المزعجة.. إذاً لماذا نستمر على هذا المنوال؟ بالنسبة للمنتديات، أعتقد بأن الإعلانات قد تكون الحل الوحيد.. على الرغم من أن بعض المنتديات تطلب اشتراك سنوي مقابل العضوية.. وفي رأيي هذا النموذج أفضل بكثير من الإعلانات. لكن، كلامي موجه هنا إلى المشاريع المبتكرة والجديدة. لا ترسم خطة مشروع من دون أن تحدد نموذج ربحي فعال. لقد وقعت في هذا الخطأ شخصياً، وأدركت الآن أهمية هذه النقطة، ولهذا أحببت أن أشارككم ما تعلمته.

هناك مواقع عربية نجحت في استخدام نموذج ربحي، أذكر منها:
أطلب – الربح عبر أخذ النسبة من أصحاب المطاعم
سوق – الربح عبر أخذ رسوم مقابل إضافة البضائع على السوق
مستعمل – الربح من الإعلانات المميزة والعضويات الخاصة

أنا متأكد من أن هناك المزيد، ولكننا نحتاج إلى التجديد والإبتكار في مجال النماذج الربحية. أود أيضاً الإشارة إلى تدوينة سابقة عن الربح من مواقع الإنترنت. أتمنى أن تعم الفائدة..

16 تعليق لـ “المشروع الناجح يحتاج إلى نموذج ربحي – Revenue Model”

  1. يقول سعدالدين:

    أسعدني أن أمون من أوائل من علقوا على هذه التدوينة المفيدة فعلا إن الربح من الإنترنت في نظر أغلب مواقع الإنترنت العربية هو من زيادة عدد الزوار يظنونها بورصة كلما زاد العدد زادت إحتمالات الإعلانات وكلما نقص عدد الزوار نقص إحتمال وجود إعلانات ولم يفكر أحد بإستخدام أفكار مثل سوق دوت كوم.
    لكن ألا ترى معي أن هذه الأفكار أيضا مهضومة من قبل المواقع الشهيرة أقصد مثلي مثلا لو أمكنني الشراء من الإنترنت لذهبت مباشرة إلى ebay أو amzoon أو google shopping 🙂 هذا من رأيي والله أعلم.

  2. أخي سعد الدين..

    نعم.. تركيز المواقع العربية على زيادة عدد الزوار والمسجلين.. فهم للأسف يهتموا بالكم وليس الكيف.. وفي الأخير.. أرباح الإعلانات تبقى ضعيفة..

    موقع سوق قد لا يكون أفضل موقع عربي.. ولكنه في نظري أفضل من معظم المنتديات. هذه خطوة إيجابية، ولكنها ليست الغاية..

    هدفنا يا غالي هو أن يصبح لدينا مواقع تقدم خدمة يحتاج لها الناسب بالفعل وليس لها بديل. خدمة تجعلك تخرج المحفظة وتضع أرقام بطاقة الإئتمان بدون تردد، أو تجعلك تبعث بالحوالة المالية إلى صاحب الموقع مباشرة.

  3. يقول سعدالدين:

    متفق معك لكن ألا ترى معي أن معضم الأفكار التي طرحتها كأنها مبادرة خير هي بديل؟

  4. يقول محمد بدوي:

    نعم ,فبدون تحديد هدف من الموقع و هو نوعية الربح هل هو مادي أم اجتماعي أو حتى أجر و ثواب مثل المواقع الدينية , فأنت تضيع وقتك و تحكم على موقعك بالفشل و اغلاق أبوابه مبكرا

    تدوينة رائعة أثابك الله

    بالتوفيق

  5. سلام يا عماد…. لما قرأت تعليقك اجابة على تعليق الاخ عماد الدين… ركزت على اخر جزء منه لما قلت: “خدمة تجعلك تخرج المحفظة وتضع ارقام بطاقة الائتمان بدون تردد”… ففكرت بنقطة اخري ممكن تكون بعيدة عن موضوع هذه المدونة.. وهي ان عدم انتشار استخدام بطاقات الإئتمان في نسبة كبيرة من الشعوب العربية يمكن تكون حائل لنجاح مواقع عربية تتبع النموذج الربحي الغربي. والسؤال الذي احب اسمع رأيك فيه هو: هل تعتقد أن عدم انتشار استخدام البطاقات الفيزا والماستر كارت عند المستخدم العربي ومستوي ثقته بمواقع الانترنت العربية لها أثر على فرص نجاح او فشل المشاريع الالكترونية العربية؟؟؟؟

  6. أخي محمد بدوي، شكراً على إضافة المواقع الدينية والأجر والثواب كنوع من أنواع النموذج الربحي. أتفق معك.

    أخ أحمد، ملاحظة جميلة، ولهذا أتبعت تلك الجملة بـ “أو تجعلك تبعث بالحوالة المالية” لأني كنت متأكد من أن هناك من سيقول بأن عدم انتشار بطاقات الائتمان مشكلة.

    أولاً.. أسألك سؤال، متى كانت آخر زيارة لك للوطن العربي؟ صدقني ستندهش عندما ترى سرعة انتشار البطاقات الأئتمانية، فقد وجدتها منتشرة بكثرة في اليمن في آخر زيارة لي. لا شك في أن هذه النقطة تبقى عائق من العوائق ولكن لا يمكن استخدام هذه النقطة كمانع قطعي لإنشاء مواقع ذات نموذج ربحي موفق.

    أنظر إلى تقنية الإتصالات وسرعة اكتساحها للسوق العربي، من وجهة نظري، البطائق الإئتمانية ستمر بنفس الدورة التي مرت بها أجهزة المحمول، وفجأة سنجد بأن في كل جيب مواطن عربي أكثر من بطاقة لأكثر من حساب.

    هناك عوائق كثيرة غير بطاقة الائتمان، مثل انعدام الثقة، وعدم وجود قانون يحمي المستخدم.. إلخ، وهذه الأمور تحتاج إلى تدوينة خاصة. لكن، يجب علينا أولاً أن نبني مشاريع ذات نماذج ربحية، ومن ثم إن لم يتم استخدامها، يمكننا أن نبدأ تحليل جذور المشكلة.

    ملاحظة جميلة أخي العزيز..

  7. يقول Saudi Wanderer:

    العقبة الأساسية أمام ما ذكرت هي وسائل الدفع..

    لا يخفاك أخي الكريم أن وسائل الدفع عائق كبير أمام تحصيل المبالغ من الزوار والمستفيدين.. أغلب الأفكار الخلاقة للربح المادي من الموقع توأد في مهادها بسبب وسائل تحصيل المبلغ..

    افترض أن موقع عربي فرض رسوم لمجرد التسجيل بالعضوية تعادل 5 ريالات.. تخيل حجم الربح الذي سيحققه.. أو أنه فرض رسم رمزي مشابه على تحميل الملفات المرفقة..

    في المواقع الأجنبية تجد خيار Donate وبإمكانك التبرع بدولار واحد فقط.. وسيجد الكثير من الدعم.. ولكن في الوطن العربي هل سيستلم الدولار الواحد من خلال الويسترن يونيون أم من خلال حوالة بنكية دولية ؟ 😆

  8. يقول حسين عادل:

    السلام عليكم
    شكرا اخي عماد علي الطرح المميز
    ولكن بصراحة لا احبذ فكرة الأعلانات فهذه ستكون متقصرة علي المواقع الكبيرة ذات العمر الكبير ولها شعبية علي الويب ولكن لا تصلح لموقع ناشئ جديد في هذه الحالة لن تجد من يعلن عندك
    ولكن افضل أسلوب اخر هو انني استخدم مثلا أعلانات مثل ادسنس وغيرها هذه تعتبر مرضية
    ايضا اركز علي نقاط عدم ثقة المستخدم بهذه الأعلانات ودورها وأنه يري أنها ليست ذات أنتشار وقوة مثل الأعلانات التقليدية فشاهد مثلا اسعار الأعلانات بالفضائيات والوسائل التقليدية واسعار الأعلانات علي الويب

    الموضوع يحتاج إلي وعي من المستخدمين ..اكثر

  9. أخي سعودي، لا شك في أن وسائل الدفع عائق في وجه تحقيق أرباح عالية من المواقع المبتكرة، ولكنها ليست عائق أمام تصميم مشاريع ذات نموذج ربحي واضح وفعال.

    أخي حسين، شكراً على إضافتك.. بالفعل الإعلانات تعتمد على عدد الزوار والترافك.

  10. يقول احمد:

    موضوع جميل الا أني ارغب في ان اقترح مزيدا من الدقه حين الحديث عن البزنس على الانترنت. أرى انه يتم الخلط احيانا في تحديد ربحيه العمل على الانترنت … فمثلا أمازون يتم وصفه على انه ضمن بزنس الانترنت و في رأيي هذا ليس صحيح. امازون ضمن بزنس الكتب الا انه طريقه العرض و التوزيع هي الانترنت بعكس جوجل و الذي يقدم خدمه انترنت محضه.

    فحين نأتي لطرحك اخي لموضوع ايجاد طرق للربح غير الاعلانات فإني ارى انك تدعو الجميع لايجاد بزنس في مجال معين و اخذه الى الانترنت. مثلا بيع ملابس ذات تصميم على حسب الطلب مثلا يعني. هنا يعني ان صاحب البزنس لا بد و ان يكون له خبره في مجال الملابس

    انا لا اختلف معك بل احاول ان اساعدك في توضيح نقطه للشباب.

  11. أخي أحمد..

    نقطة جميلة تلك التي أشرت إليها، وأنا متفق معك. شكراً على إثراءك للموضوع.

  12. موضوع جميل …
    اعتقد أن المشكلة أنه لا توجد شركات عربية تستطيع المساعدة او تمهيد الطريق أمام المشاريع الصغيرة ، وهذا ما نفتقده ، رأس المال العربي الكبير الذي يستثمر في هذا القطاع ، ليس بالضرورة ان تدفع هذه الشركات ، وإنما تساعد مثلا على تبني مشاريع دعائية مناسبة لطبيعة المحتوى العربي ، واعتقد كذلك أن هذا الموضوع قريبا سيتحقق ..
    شكرا مرة أخرى على الموضوع .

  13. اهلا عماد المسعودي

    تحياتي لك

    طرحك اقل مايمكن ان يقال عنه ابداع………
    نظرياتك كنت افكر فيها كثيرا ولكن لم استطيع ان اختزلها بالشكل المناسب،، انت ماشاءالله عليك فكرت بما يجول في خاطري ولكن الفرق بيننا انك استطعت ان ترتب الافكار وتختزلها وت كتبها بالشكل المناسب…
    دائما كنت ان افكر في وسلية لتوفير المال من نفس المشروع “الموقع الالكتروني” لابقاء الموقع على قيد الحياه ان صح التعبير…

    شكرا لك مره اخرى

    اخوك
    رائد العمودي

  14. أخي أسماعيل..

    أسمح لي أن أعترض على كلامك.. لماذا نحتاج لشركات عربية للمساعدة والتمهيد؟ كل ما نحتاجه هو مبرمج مبدع. إن قمت بتطوير موقع يقدم خدمة مميزة صدقني لا تحتاج لأي دعم. وإن كنت ستشكي لي أن السوق العربي غير مستعد، فلماذا لا تبني موقع للسوق العالمي. أخي.. أنا أرى بأننا بالغنا في إلقاء اللوم على الغير، ويجب علينا أن نبدأ أن نفكر في كيفية حل المشكلة بدلاً من تحليلها.

    أخي رائد، شكراً على تعليقك يا طيب.. جميل أن نتشارك الأفكار، وأنا أوافقك أن النموذج الربحي مهم لأنه يمنح المشروع القدرة على الإكتفاء الذاتي والنمو من دون دعم خارجي..

  15. يقول رنا:

    مرحبا يبدو انني سأكون اول فتاة تعلق على الموضوع وهذا من وجهة نظري غريب جدا
    لان الايام والتجارب اثبتت لي ان المراة تهتم ايضا بالاقتصاد ومدلولاته ومدى اثره على حياتنا وعلى الاقتصاد المجتمعي ككل
    لذا وباختصار شديد اريد ان اشكر صاحب المقال على اخلاقه العالية بطرح الموضوع من باب النصيحة وان اؤيده بذلك ففي مجالات التجارة والتسويق يجب ان تكون واعيا وواثقا ومدركا لاهمية مشروعك وحتى وان جازفت فهنا تكمن الثقة والارادة والشجاعة واحيانا الحكمة فنحن في زمن السرعة فلذا انا ايضا انصح بالتيقظ والثقة في ان في هكذا مشاريع وفي النهاية التوفيق من الله وشكرا

  16. يقول سهيل:

    سيد عماد … اود ان اسألك .. اذا كانت خدماتك في عقار ماب مجانيه او شبه مجانيه .. فما هو النموذج الربحي لشركتك ؟

    ماهي الفائده التي تخرج بها ان كان ما تقوم به هو دور الوسيط بين البائع والمشتري بدون عموله ؟

    شكرا”

إكتب تعليقك