وظيفة تفيد شخص أم فكره تفيد شعب

الحكومات العربية تجمع على أهمية خلق وظائف جديدة للحد من ظاهرة البطالة، ولكني استغرب لماذا لا يتم التركيز على السبب الرئيسي لوجود الوظائف (المشاريع والأفكار). لا يمكننا أن نعلق جميع المشاكل على شماعة الحكومة، فعادة الاحظ أن الشباب يتذمر من عدم قيام الحكومة بخلق وظائف جديدة. لحظة.. من قال بأن الوظائف مصدرها الحكومة؟ صحيح أن للحكومة قدرة على توظيف الشباب في المؤسسات والوزارات والدوائر الرسمية، ولكن المفروض أن تكون أغلب الوظائف في القطاع الخاص. لا داعي للتركيز على  التوظيف وخلق الوظائف، يجب التركيز على الإبداع والإبتكار. نتيجة إنشاء مشروع كبير من قبل الحكومة هو عبارة عن استيراد شحنة كبيرة من السمك وإعطاءها للشعب لكي يأكل ويشبع، ولكن عاجلاً أم آجلاً ستنتهي الشحنة وسيطلب الشعب المزيد. يجب أن يتم تعليم هذا الشعب المسكين علوم وأساليب الصيد. صحيح بأن الصيد صعب والنجاح فيه يحتاج إلى عدة وأدوات، لكن أي شخص مثابر يمكنه أن يصطاد من الشاطئ باستخدام خيط بدون صنارة، وحتماً سيكون هنالك من سينجح في هذا المجال ويجلب الخير الوفير له ولمن حوله. خلاصة القول بأن الوظيفة تفيد شخص واحد، أما الفكرة فقد تفيد شعب بأكمله. يجب التركيز على المشاريع الصغيرة وتنميتها لأنها نواة أقتصاد المستقبل.

5 تعليقات على “وظيفة تفيد شخص أم فكره تفيد شعب”

  1. فعلا أخي عماد كلامك صحيح 100%

    للفكرة توفر الوظائف ..وليس الأهتمام فقط بتوفير الوظيفة
    يعني مثلا لو الحكومة أهتمت بمجال تصنيع منتج معين وليكن مثلا منج الكتروني ( شاشة او هارد ديسك ) وفتحت المجال للإبتكار
    سيتوفر من هذه الفكرة الالاف الوظائف

    الفكرة هي رأس المال النجاح ..ويجب استثمار الأفكار بحق وهذه نقطة أخري الحكومات سيئة بها فكم يوجد من الالاف الأفكار الرائعة بالوزارت وايضا صناديق الأبتكار والأختراع ولكن مصيرها إلي الورق وليس التنفيذ اعتقد فكر الحكومة مازال ايضا متجمد ويحتاج صياغة لفهم وإستيعاب الوضع 🙂

  2. أخي حسين..

    لا يمكننا أن نلقي اللوم على الحكومة. كلامك سليم، ولكن يمكن لأي فرد تنفيذ فكرته بدون تدخل الحكومة. على صاحب الفكرة البحث عن الشركاء القادرين على دعمه، فلو ينقصك الجانب المادي إتجه إلى تاجر كبير وأعرض فكرتك عليه وادخله شريكاً في المشروع، ولو كانت تنقصك الخبرة التقنية، تكلم مع خريجي الجامعات وحاول الاستعانة بهم. يجب علينا تطبيق أفكارنا وإيصالها إلى السوق بأي طريقة، وبعدها يكون السوق الحكم ليقرر ما إذا كانت ستحقق أفكارنا نجاحات كبيرة مثل مايكروسوفت وجوجل وغيرها من المشاريع. طبعاً أنا دائماً اتكلم عن الجانب التقني لأنه مجالي، لكن هذا الكلام ينطبق على أي مجال.

  3. صحيح أن فساد الحكومات هو ما يقلق الشباب ، فهم لا يريدون أن توفر الحكومة لهم شيئا ، لكنهم يريدون ألا تضع أرنبة أنفها في كل مشروع ، يريدون ألا تقترب برائحتها الكريهة إليهم ، يريدون أن لا تخنق الطموح بالأنظمة الميتة و اللوائح العفنة ، أو التسيب الطويل لمعاملات الترخيص.
    شخصيا ، أعتقد أن على المؤمن أن يزرع في قلبه أولا أن الله هو الرازق و هو الحكومة الحقيقية ، أما الرئيس و الوزير و المدير فهم عبيد أمثاله ، و حين يرفع يديه إلى الله أن يبارك الله و يسهل عليه ، فسيرزقه الله حتى لو رعى قرية من النمل أو زرع شبرا في مهمه قفر ، و الذين يتحدثونعن الحكومة كثيراً لم يفلحوا إلا في شيء واحد ، و هو أنهم تحولوا بذواتهم إلى مشاكل أخرى يتم إيداعها في رصيد الحكومة!!
    شكرا يا عماد و خالص التحايا.

    علي

  4. أخي أحمد.. شكراً على المرور

    أخي علي.. شكراً على تعزيزك للموضوع بوجهة نظر دينية تعيدنا إلى واقع حياتنا وأساسها.

اترك رداً على عماد المسعودي إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *