القات – من وجهة نظري

خلال الأيام القليلة الماضية شاهدت مقطعي فيديو يذكر فيهما بلدي الحبيب “اليمن” ويذكر خلالهما أيضاً ظاهرة مضغ نبات القات، المقطع الأول كان لرئيس شرطة دبي ذكر فيه خلال مؤتمر إقليمي أنه لن تجدي أي مساعدات مالية لليمن حتى يتوقف الشعب اليمني عن إهدار وقته وماله على نبات القات، والثاني لمذيع الجزيرة القاسمي يذكر فيه بأن الشعب اليمني لا يستطيع القيام بثورة وهو سكران من القات. على الرغم من أن كلا التعليقين ثقيلين على النفس ويدفعان بأي شخص وطني للدفاع عن بلده، إلا أنني كنت أهز رأسي موافقاً وأنا أسمع كلامهما الجارح.

الكثير لا يعرف ما هو القات، لهذا أحببت أن أتكلم عنه من وجهة نظري كوني مضغت القات من قبل ولدي خلفية عنه وعن مميزاته وعيوبه. القات عبارة عن أوراق نبات أخضر يزرع في اليمن وفي دول القرن الأفريقي، عادة ما يتم تناوله بعد الغداء في جلسات مميزة يجتمع فيها الأصدقاء والأهل وتستمر الجلسة من ٣ ساعات إلى ٩ ساعات وربما أكثر، خلالها يتم مضغ القات و”تخزينه” في إحدى جوانب الفم، وعادة ما ينتفخ الخد بسبب الأوراق المحفوظة في الفم. لا يتم ابتلاع الأوراق الممضوغة، لكن يتم ابتلاع رحيق القات.

أعداء القات يصفونه بالمخدر والمسكر ويركزون على أضراره الصحية وعلى حرمته وخطورته والمدافعين عنه يصفونه بالمنبه ويمدحون مزاياه الاجتماعية فهو عادة ما يلم شمل الأصدقاء وخلال جلساته يتم حل أكبر المشاكل ويتم عقد أكبر الصفقات، وهناك نقطة دفاع مشهورة اسمعها دائماً وهي أن القات قد يكون مضر لكنه أفضل من المخدرات أو التسكع في الشوارع.

أولاً بأول.. أنا مقتنع بأن القات غير مسكر وهو ليس مخدر. أقول هذا الكلام لأني استخدمته ربما ١٠ مرات أو أكثر ولم يكن مسكر ولم يكن مخدر إطلاقاً. شخصياً أشبه أثره بالقهوة ولكنه أكثر تركيزاً، وأثره يختلف من شخص إلى شخص وكذلك نوع القات قد يكون له أثر مختلف. توقفت عن تناول القات عندما كان عمري ١٥ سنة (نعم نتناوله عادة منذ نعومة أظفارنا في اليمن)، فبصراحة لم أكن أحب القات ولا جلساته وكنت أفضل الرياضة والخروج مع أصدقائي على جلسات المقيل، لكني كنت اضطر لتناوله في المناسبات المهمة مثل الأعراس وأيضاً جلسات حل المشاكل الكبيرة. في إحدى المرات كنت مشارك في جلسة مهمة لحل مشكلة، وكنا نتناول القات، وأعتقد أني طولت من مدة بقاء القات في فمي، وعندما ذهبت إلى المنزل لم استطع النوم طوال الليل. لم يعجبني هذا الشعور، وكان مزاجي مكدراً في اليوم التالي لأنني لم أنم إلى ساعات قليلة إن لم تكن دقائق فأتخذت قرار ألا أتناول القات بعد ذلك أبداً. للأسف أجبرني أصدقائي على تناوله مرة أخرى عندما كان عمري ١٨ سنة في ليلة وداعي قبل الهجرة إلى أمريكا، وحاولوا الكرة معي في عرسي عندما كان عمري ٢٢ سنة، لكن هذه المرة لم أتزحزح عن موقفي المعارض للقات، لأن المسألة أصبحت مسألة مبدأ، وأصبحت ملم ومقتنع بخطورة القات على المجتمع اليمني. لتوثيق كلامي على أن القات غير مسكر أو مخدر أنصح بزيارة هذه الصفحة المليئة بمعلومات قيمة. مثلاً، يكفي أن ضرر القات على الجسم أقل من ضرر السجائر وأن قابلية الإدمان عليه أيضاً أضعف من السجائر.

إذا كان القات أقل ضرراً من السجائر فما هي المشكلة؟ إليكم بعض النقاط من وجهة نظري:
١. مليارات الريالات تنفق على القات يومياً في اليمن، وهناك الكثير ممن يضحي بقوت يومه مقابل قات يومه. هناك عوائل لا ترى الفاكهة واللحوم في سبيل الحصول على القات.
٢. آلاف الساعات تهدر يومياً على القات، فمعظم من يتناول القات يتناوله يومياً، ومعظم جلسات القات لا تقل عن ٤ ساعات. تخيل هذا الكم الهائل من الوقت المهدر.
٣. زراعة القات قتلت زراعة البن اليمني الشهير، وفي بلد يعاني من خطر الجفاف وقلة المياه أعتقد أنه من الجنون الاستمرار في زراعة القات الدائم العطش للمياه.
٤. هناك أضرار صحية موثقة للقات، ليس من ناحية الإدمان أو التخدير، وإنما من نواحي أخرى، يقال بأن سببها المبيدات الحشرية التي يرشها مزارعي القات.
٥. بعض جلسات القات مفيدة لكن غالبيتها مزيج من الثرثرة والمزاح والغيبة والكلام غير المجدي.
٦. كثرة تناول القات تصل ببعض الناس إلى الإدمان، ويصبح الشخص مقيد ومتضايق ومرتبك في حالة عدم تناوله للقات.
٧. منظر الكثير ممن يتناولون القات غير حضاري على الإطلاق، فعادة ما يصعب لي شرح سبب انتفاخ خدود اليمنيين بعد الظهيرة وامتلائها بعشبة القات.

هناك نقاط سلبية كثيرة وهي في الحقيقة أكثر من النقاط الإيجابية التي قد يطرحها بعض أصدقائي كتعليق على هذه التدوينة للدفاع عن القات. وقد قررت كتابة هذه التدوينة لهدفين: الأول لكي أوضح لمن لا يعرف القات ما هو القات، فمن غير العدل أن نعتبره مخدر أو مسكر بصراحة، ولربما خطره أكبر لأنه غير مخدر وغير مسكر مما يجعل المجتمع بأسره يتهاون مع أضراره الأخرى. والسبب الآخر هو أن أوضح لأصدقائي اليمنيين أن القات بالفعل مشكلة تعيق تطور وتقدم اليمن. أذكر بأني كنت أتكلم مع أحد أبناء أكبر تجار اليمن المرحوم هائل سعيد أنعم، وهذا الشخص يدير العديد من مصانع وشركات الشركة، وعندما كنت أخبره عن أحد مشاريعي وأحاول البحث عن تمويل للمشروع، سألني: هل تتناول القات؟ أخبرته بأني لا أتناوله، قال لي جميل جداً، إذاً ستنجح في بناء حلمك يا عماد، وحينها أكد لي بأن معظم أفراد عائلتهم التجارية ذات السمعة الطيبة لا تتناول القات، وأنهم يعتبرون هذا سبب من اهم اسباب استمرار نجاح شركاتهم واكتساحها للأسواق العالمية. فما رأيكم يا شباب اليمن؟

 

17 تعليقا على “القات – من وجهة نظري”

  1. مقالة رائعة وفي الصميم .. اشكرك على مجهودك الرائع .. القات في اليمن كارثة بكل المقاييس .. اتذكر سمعت إن اليمن ينفق مليار دولار سنوياً على القات !!! تخيل مليار دولار ماذا يمكنك أن تفعل بها .. انا والحمدلله لم يدخل القات فمي قط .. واعتقد السبب الرئيسي اني أقل من سنة فقط من حياتي في اليمن .. مما جعلني لا اعرفه او اتقبله .. والصراحة كما ذكرت مشاكلة اكثر من فوائدة …

    فهو يستهلك ساعات كثيرة من الأفضل ان نستغلها في أعمال مفيدة مثل القراءة والتعلم والعمل .. خيراً من جلسات القات.

    المال الذي ينفق وانا استطيع اقولك إن تقريباً الأسر اليمنية المتوسطة تنفق ما لا يقل عن 1000 ريال يومياً على القات أي ما يقارب الـ5 دولار يومياً .. طبعاً بعض الأسر الغنية تصرف أضعاف هذا الرقم … اسمع بعضهم ياكلوا بـ20 ألف في الجلسة !! وهو رقم خيالي جداً ..

    وغير هذا كله مشكلة الماء التي اعتبرها كوم والمشاكل الثانية كوم ثاني فاليمن ليس لديه اي نوع من الأمن الغذائي لأن اليمن يستورد 95% من حاجات الغذائية .. يعني تخيل لو حصلت حرب فعلية في اليمن ..اعتقد من سيموت بسبب المجاعة اكثر من عدد الذين سيموتون من الحرب نفسها ..

    لا بد ان يتم حرق كافة أشجار القات وسجن من يزرعه أو يأكله لفترات طويلة .. حتى يبدأ الناس في ترك القات .. لأنه فعلاً أمر مؤسف اليمن اعتقد نصف التخلف اللي فيها بسبب القات ..

    والنصف الآخر بسبب الجهل والثقافة المتخلفة هناك ..

    شكرا لك أستاذ عماد .. وأتمنى لك التوفيق .

  2. اشكرك بشدة على هذا الوصف الواضح للقات و تبعاته على المجتمع اليمني و أريد ان اضيف جانب أخر نفتقده كثيراً في حياتنا و هو الجانب الثقافي حيث أن القات لم يترك مجال للسينما للمسرح وللنوادي الثقافية أن تنشط و إضافة الى غياب النشاط الرياضي كان أحد اسبابه القات حيث بادر الشباب الى مقايل القات بدلاً عن توجههم الى مثل هذه الأنشطة .
    فكم نفتقد الأنشطة الأجتماعية و الثقافية و الرياضية فأثر أندية القات أقوى من بقية الأندية.
    سلام

  3. كلام رائع وفي الصميم

    ولكن في النقطه السادسة ذكرت انه سبب للادمان وفي البداية انكرت ذلك

    وبرأيي انه سبب للادمان

    شكرا لك

  4. شكرا لك يا عماد على هذا المقال، نحن نسمع بالقات وجلسات المقيل، ولكن لا نعلم عنه شيئاً، وفقك الله الى ماهو كل خير.

  5. أؤيدك. ولا يعجبني استشهادك برئيس شرطة دبي. تصريحاته الإعلامية وردوده في تويتر مؤخرًا تبين سفاهته. لا يعتد برأيه في أي موضوع حتى وإن كان على حق.

  6. في الحقيقة كلام و تحليل رائع .. و لكن على الرغم من اضرار القات و تأثيره السلبي إلا انه ليس عقبه ابدا في طريق تقدم اليمن و ليس هو الشماعة التي سنعلق عليها اسباب تدهور الوضع المعيشي و الاقتصادي في اليمن .. انتشار التعليم بالشكل الصحيح و تحسين الوضع الاقتصادي و تطبيق القوانين و النظم و تمكين الكفاءات العليا من ادارة شؤون البلاد كل هذا سيجعل اي برنامج عملي للحد من انتشار القات و تقليص استخدامه سهل التطبيق .. و اشير مجددا الى ان القات ليس مخدر و لا يعيق الانسان من اداء عمله و لا يوجد من يترك عمله بسبب تناوله للقات و طبيعة العمل فقط هي من تحدد ذلك .. و من وجه نظري اجد ان معظم متناولي القات يرتبط مداومتهم على استخدامه بالواقع المعيشي و الاجتماعي للبلد و يذهب معظم المتناولين للقات الى شغل اوقات فراغهم به و هروبا من الواقع الى الخيال لبضع ساعات .. و على العموم ان التنمية هي العائق الكبير امام التخلص من القات و ليس القات عائق كبير امام التنمية ..

  7. @العشاري : أخي العمل موجود ابحث عنه وستجده والقات ليس شماعة كما ذكرت يعني ما لقيت شغل اروح اكل قات !!!!!!!!! والله كلامك غير منطقي بتاتاً يعني انا مش لاقي شغل الآن اروح اصرف جزء من مالي على القات !! بدل ما أوفر فلوسي لعلي استطيع عمل شيء مفيد بها اروح لشراء القات اين العقل فيما قلت ؟؟ ثاني شيء القات يستهلك موارد المياه القليلة اساساً في اليمن .. يعني لو تم منعه سيضطر الناس لزراعة أشياء مفيدة للاكل مثل القمح التي تستورد منه اليمن سنوياً أكثر من 2 مليون طن !!! يعني 2 مليار كيلوجرام سنوياً وتقول إن القات ليس مشكلة أعلم أنه ليس المشكلة الرئيسية لكنه مشكلة عملاقة وكبيرة لتقدم اليمن للأمام ..

    في إعتقادي القات مرتبط بثقافة الشعب المتخلفة فبنظرهم أكل القات شيء يعطي قيمه لآكله !! وهذا قمة التخلف ..

    أشكر الأخ مسعودي مرة اخرى على مقالته الرائعة ..

  8. مميز كالعاده بكل ماتدونه ..
    اعتقد ان اغلب اليمنين او البشر يصرون على ان القات له مضار اكثر من فوائده .. وان كان العذر المبرر له او ان صح التعبير الفائده الوحيدة التي يتحجج بها اغلب من تناولوا القات او مازالوا يتناولونه هو لم شمل الاهل والاصدقاء ..
    اعتقد ان هناك بديل لهذا والا فان القات شأنه شان جميع المسكرات تلم شمل الاصدقاء والاهل المدمنين عليها …
    في اعتقادي بان فائده القات او شفيعه الوحيد مجرد مبرر لا اكثر حتى يقال ان له فوائد .. ولا داعي باان اقول بما يؤثر القات على القدرة الاقتصادية للفرد و اليمن بالاضافة الى الزراعه بل وقرارته التي ربما تظهر اثناء (قرحه) القات وتتلاشى بعد قدوم (الرازم) ويكتشف المخزن باان قراره الصادر سابقاً كان مجرد قرحه قات لا اكثر ..

    احب ان اضيف جمله سمعتها من احد الهنود العاملين في اليمن : قال . اليمني راتبه عشرين الف ويخزن بـ ثلاثون الف .. ؟؟ قمه الغباء .

    اخيراً اخي عماد لي تعليق على جمله ربما كانت من اكبر الاخطاء ..
    (نعم نتناوله عادة منذ نعومة أظفارنا في اليمن)،
    احب ان اقول لك اليمن ليست صنعاء فقط .. فافي مسقط راسي مازال القات يعتبر من العيب تناوله بل وتجد من يتناولونه ملثمين او متخفيين في الجبال وبعض العزب ويتناولونه سراً .. وازيدك من الشعر بيت .. قد يؤثر تناولك للقات في موقف احد الاسر اذا كنت متقدماً لاحد بناتها .. .. القات في منطقتي مازال عار على من يتناوله واليمن ليست صنعاء فقط

  9. السلام عليكم
    مشكور اخي عماد على هالمقال…..الحمدلله انك انك وقفت تعاطي القات لانه حقيقة هو العائق الحقيقي لليمنيين وسبب رئيسي لتدهور اليمن …..صحيح انه الامل ضعيف جدا ان نرا اليمن بلا قات ولكن اتمنى من الجيل الجديد ان يفهم اضرار القات ويتجنبه لنبني اليمن التي نرغب برؤيتها…..واتمنى اولا ان تتوقف عائلتي عن تعاطي القات في القريب العاجل الله يهدينا اجمعين لما يحبه ويرضاه

  10. اليمن لن يتقدم والقات موجود واكثر المخزن ين يعترفو ن انه السبب في الفقر
    والتخلف وهدر المال والصحة ولاكن ما البديل يقولو لوفيه حدائق ونوادي ومكتبات عامه
    ولاكن حتى لوفيه لايمكن يتركو القات في تعز حديق جميله يخزنو فيها والمصيبة الكبرى
    الدولة شاهدة بعيني الشرطي مخزن في باب اليمن المرور مخزن في السيارة وألما
    والسجاره أمامه وبأ المكرفون يوجه المرور الحل تعويض المزارعين لعدة سنوات حتى
    يزرعوبدله او ضريبة عالية علا زراعة القات اوتحديد ايام لبيع القات ومنع السلاح والقات
    في المدن الكبيرة

  11. مقال جميل في موضوع القات واليمن والعلاقة الوثيقة بينهما ومدى تأثير الأول على المجتمع اليمني ، سلباً أو إيجاباً.. وقد ادلى الكثير من العارفين وغير العارفين بدلوه عن سلبيات القات الكثيرة.. ولم يعطوا حقه في إيجابياته على المجتمع.. وأنا شخصياً أتفق مع كل من يعارض وجود هذه النبته في الزراعة والإستهلاك الأدمي، للأسباب السلبيةالمذكورة من الأخوة الأفاضل…اما إيحابيات هذه النبته الذي لم يتطرق اليه احد سوى النزر القليل منه..اليكم إيجابياته:
    1- كان بالإمكان دراسة هذه النبته والإستفادة منها طبياً.
    2-هذه النبته كفت المجتمع اليمني الفقير في ايراداته من شر الإنزلاق في مستنقع الخدرات الذي ابتلى به جيران اليمن الغني ، والتي تصرف الميزانيات الكبيرة لمكافحته.. من أين لليمن هذه الأموال، إذا ابتلى اليمن- لا قدر الله- بالمخدرات.
    3-استهلاك هذه النبته في المجتمع اليمني وفرت للحكومة اليمنية السيولة المالية لتسديد روانب الموظغين.
    4-هذه النبته تمتص وقت الفراغ القاتل بين افراد المجتمع، وخاصة في نظام حكومات يمنيية فاسدة ، كانت سبباً للفراغ والبطاله ،كان لابد من التسكع في الشوارع فأحتضنهم مجالس القات بعد أن ملوا من التسكع.
    5-هذه النبته كان لها الدور الفعلي في تقليل استهلاك المواطن للغذاء في بلاد افقرها الفاسدون فوفر على النظام استيراد الكثير من الغذاء.
    6-هذه النبته حافظت على المواطن المزارع من البطاله، لولاها لأُضيفت أرقاماّ على أرقام من البطالة ، في ظل غياب التخطيط العلمي للبنية النحتية للمجتمع..وهذا قليل من كثير.
    اخيراً أعزائي أنا لم اذق طعم نبة القات ولا الخمره والسيجارة في حياتي أبداً.. والأن أنا في الثانية والستين عاماً، خارج اليمن، دفعني فساد النظام اليمني دفعاً إلى الخارج لأنني كنتُ وحيداً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *