وقفة مع مستقبل البرمجة في الوطن العربي

أعتقد بأن أكبر عائق يواجهه المبرمجين العرب هو احتمال ضياع حقوقهم الفكرية، فعلى الرغم من أن هناك قوانين تحمي الحقوق الفكرية العربية، إلا أن تطبيقها على أرض الواقع يكاد يكون شبه معدوم. كيف للمبرمج أن يطالب بحقوق فكرية تحمي برامجة من القرصنة والنسخ الغير أصلية، وهو بنفسه قد قام بتطوير برنامجه على جهاز مليء بالبرامج المقرصنة. قد يستغرق تطبيق قوانين الحماية الفكرية زمن طويل، إلا أني استبعد أن نصل إلى مرحلة تطبيق تام للقانون في أي وقت قريب.

قد لا يهتم الكثير بمثل هذه القوانين، ولكن في الحقيقة .. لمثل هذه الأنظمة أثر كبير على مستوى الإبتكار في مجال التطوير البرمجي. فالمعروف أن أكثر العوامل المحفزة للإبتكار هو المردود الربحي. فكيف لأي مبرمج أو شركة برمجية أن تكرس ساعات عمل طويلة لتطوير مشروع جديد ينتهي به المطاف كنسخة مقرصنة لا يتجاوز سعرها سعر القرص الفارغ؟

إذاً.. ما هو الحل؟

شخصياً، أرى بأن مستقبل البرمجة سيكون في الإنترنت. فحالياً، نرى الكثير من الشركات تطلق نسخة ويب من برنامجها لكي يتم استخدامه عبر الإنترنت وبدون الحاجة لتحميل البرنامج على الحاسوب. والجميل في هذه النقلة النوعية لكيفية توزيع البرامج هو أن تطبيق قوانين الحماية الفكرية سيكون أسهل. فيمكن ضبط زوار الموقع ومستخدميه بسهولة أكبر من ضبط مستخدمي قرص السي دي.

إذاً، على كل مبرمج عربي أن يوجه اهتماماته إلى تصميم برامج يمكن تطبيقها عبر مواقع الويب. تقنيات الويب تطورت وأصبح من الممكن تنفيذ أكثر المشاريع تعقيداً على الشبكة العنكبوتية. صحيح أن عامل سرعة التصفح والإمكانيات التفاعلية قد تكون عوائق مؤقتة، ولكن مع التطور الدائم سيتم توفير حلول أفضل لها. كمثال حي لهذه النظرية، أدعوا الزوار جميعاً لتفحص إمكانيات هذه الشركة وكيفية ربحها من توفير البرامج عبر الويب: www.zoho.com

6 تعليقات على “وقفة مع مستقبل البرمجة في الوطن العربي”

  1. كلام جميل اخي وعين العقل

    وهي مشكلة نحن نشارك فيها

    بل نفتخر بها

    نحن نحتاج الى قدوات من جميع الفئات في المجتمع

    المؤسسات الحكومية الشركات المبرمجين المحترفين المؤسسات التعليمية المتخصصة في هذا المجال الحكومية الوخاصة

    وستلاحظ ان الركب سوف يلحق بهم دون اي خسائر تذكر

    زادك المولى حرصا … وبارك الله فيك

  2. طيب!.. بهذا نكون قد وجدنا حلاً لمبرمجينا لكن ما الحل مع الشعب العربي الذي اذا وجد اي طريقة لقرصنة هذه البرامج الشبكية لفعلها؟ مشكلتنا مشكلة أخلاقية.. للأسف.

    أنا أتفق معك ان المستقبل في برامج الأنترنت والبرامج الشبكية لكن بعد ان نحد حلاً نهائياً لمشكة الدفع عن طريق البطاقات وتحويل الأموال أونلاين. وبعد أن تتحسن سرعة الإنترنت لتصل درجة معقولة من الثبات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *