إلى كل من نال منه اليأس.. إلى كل من يندب حظه.. إلى كل من يأس أو أوشك أن يصيبه اليأس.. إلى كل من فقد الأمل.. إليك كلمة من علي المراني ستعيد لك كل الأمل !
إلى كل من نال منه اليأس.. إلى كل من يندب حظه.. إلى كل من يأس أو أوشك أن يصيبه اليأس.. إلى كل من فقد الأمل.. إليك كلمة من علي المراني ستعيد لك كل الأمل !
في مارس ٢٠١١، دخلت أنا وصديقي مقهى سيلانترو لشرب القهوة. طلبنا اثنين لاتية، فسألنا الشاب الذي كأن يسجل طلبنا: اللاتية بالكراميل أو بالبندق؟ اعتقد أني طلبت البندق وصديقي طلب الكراميل، بعد ذلك سألنا: اللاتية بينزل معاه كيك تحبوا كيك بالجزر أو بالشيكولاته، أعتقد طلبنا الاثنين بالجزر، فسألنا مرة أخرى: الكيكة بالإيسكريم أو بالكريمة، اخترنا الإيسكريم.
جاء الطلب، وكان لذيذ وأكثر من رائع.. طبقي كان عليه كافية لاتيه بالبندق ومعاه كيكة جزر بجوارها قطعة ايسكريم لذيذة.. استمتعت جداً بالجلسة في مقهى سيلانترو الراقي وقررت بأن أكرر زيارتي له عدة مرات. طلبت الشيك، وفور وصوله أصابتني صدمة أنا وصديقي.. كنا نتوقع أن تكون التكلفة ٣٢ جنيه لأن السعر المكتوب كان ١٦ جنيه لكوب اللاتية الواحد. أعتقد أن الفاتورة كانت بتقريباً ١٤٠ جنيه! راجعت الفاتورة واكتشفت أننا أكلنا مقلب غير لطيف. سعر اللاتية بالفعل كان ١٦ جنيه، لكن نكهة البندق كانت بـ ٥ جنيه، والكيكة الإضافية كانت بـ ٢٥ جنيه، والإيسكريم بـ ١٠ جنيه، ورسوم الخدمة (لا أدري عن أي خدمة يتحدثون) كانت ١٠٪، والضرائب، إلخ..
كل الخيارات التي قدمها لنا الشاب كانت عبارة عن طلبات إضافية، لكن صيغة الحوار كان يوحي بأنها كلها خيارات مجانية تشابه الخيارات التي تعرض عليك في كل مكان: عندما تطلب بيتزا يسألك من يسجل طلبك عن سماكة البيتزا التي تفضلها، وعندما تطلب قهوة تركية يعرض عليك خيار كمية السكر المضافة (سادة، مضبوط، زيادة) إلخ..
طبعاً بعد حوار طويل مع الشاب، دفعت المبلغ كاملاً وتحولت مشاعري نحو هذه التجربة بشكل عكسي، وخرجت من المقهى وأنا مستاء جداً. أدرك أهمية البيع الإضافي (Upselling) في أي تجارة، لكن ما حدث معنا لم يكن بيع إضافي، وإنما بيع ملتوي. الحقيقة أن هذا المقلب لا يقع فيه إلا عميل مبتدأ مثلي، أما معتادي المقهى وأهل البلد فبالتأكيد اصبح هذا الأمر طبيعي بالنسبة لهم.
من وجهة نظر المبيعات، بالتأكيد هذه الحيلة تزيد نسبة المبيعات بشكل كبير. لكن من وجهة نظر خدمة العملاء واكتساب رضاءهم فإنها بالفعل كارثة. ما جدوى ابتسامة النادل وترحيبه وتهليلة عند وصول العملاء وعندما يخرج العميل يشعر بأنه قد تم خداعه. لماذا يذهب الناس إلى المقاهي؟ أليس الهدف هو قضاء وقت ممتع؟ حقاً، إنها خدمة عملاء بالكراميل أو بالبندق؟
بحبك يا مصر 🙂
وصلتني مؤخراً الكثير من الرسائل من أشخاص يطمحون لبدء مشاريعهم الخاصة، والعامل المشترك في معظم وإن لم يكن كل هذه الرسائل هو وجود عنصر التذمر.
لا يوجد دعم للشباب، أنظمة الدفع في الوطن العربي لا تعمل، المستخدم العربي لا يدفع مقابل الخدمات، لا يوجد مستثمرين، لا يوجد مبرمجين ممتازين، فكرتي ستغير كيفية استخدام الإنترنت ولكن، أنا فتاة ولا يمكنني، لغتي الإنجليزية تعيقني، لا أدري من أين أبدأ، إلخ.. إلخ.. من كافة أنواع الأعذار.
كفى تذمراً وأبدأ العمل. لا يوجد شيء بدون مصاعب. في كل بلد وفي كل مشروع وفي كل مشروع هناك مصاعب وتحديات يجب عليك أن تتخطاها لكي تصل إلى النجاح.
أمامك خيارين.. واصل التذمر والتحسر، أو استعد لمواجهة التحديات وأبدأ العمل وستجد حلول لكل المشاكل بطريقة أو بأخرى.
Hustle ..
هذه كلمة ألقيتها في تيدكس صنعاء في أخر يوم من أيام عام ٢٠١٢، تحدثت فيها عن فلسفة دُلني على السوق وعن الإنترنت كبوابة الأمل الوحيدة للشباب اليمني. أعتقد أن كثير من الأمثلة التي ذكرتها يستطيع أن يستفيد منها أي شاب عربي. طبعاً، الجمهور المستهدف هنا هم الأشخاص الغير مطلعين على الفرص المتاحة في الإنترنت، لهذا قد يجد الكثير منكم أن الأمثلة المذكورة بسيطة ومعروفة لدينا، لكنها للأسف ليست معروفة للجميع.
قال الإمام الشافعي:
ما في المقام لذي عقل وذي أدب.. من راحة فدع الأوطان واغترب
سافر تجد عوضاً عمن تفارقه.. وانصب فان لذيذ العيش في النصب
إني رأيت وقوف الماء يفسده.. إن سال طاب وإن لم يجر لم يطب
والشمس لو بقيت في الفُلك ثابتة.. لملّها الناس من عجم ومن عرب
والأسد لولا فراق الغاب ما افترست.. والسهم لولا فراق القوس لم تصب
والتبر كالترب ملقى في أماكنه.. والعود في أرضه نوع من الحطب
فان تغرّب هذا عز مطلبه.. وإن تغرّب ذاك عز كالذهب
قبل سنة ونصف استقلت من وظيفتي كمدير مشاريع التجارة الإلكترونية في شركة بوينج وسافرت من أمريكا إلى مصر لتأسيس مشروعي عقارماب.كوم. كان هذا القرار من أصعب القرارات التي أتخذتها في حياتي، واليوم أتساءل بعد مروري بعدة تجارب ودروس ومواقف، هل كنت سأتخذ نفس القرار لو كنت أعلم؟
سأكون الأسبوع القادم في الرياض للمشاركة في معرض ستي سكيب العقاري، وأيضاً للتعرف على السوق العقاري في الرياض بشكل خاص والمملكة بشكل عام. يسرني أن ألتقي بالأصدقاء والمتابعين، وبصراحة لدي اهتمام خاص بالتعرف على من يعملون في القطاع العقاري. الهدف من الزيارة هي وضع اللمسات الأخيرة لخطة توسع عقارماب إلى السوق السعودي، والذي سيتم قريباً بإذن الله.
قبل فترة، استغليت تواجدي في أحد أهم المؤتمرات العقارية في مصر، وحاولت التعرف على أكبر قدر من رؤوساء الشركات الكبرى وتعريفهم بعقارماب، وقد حصل لي موقف مع مدير مشاريع إحدى هذه الشركات، فعندما بدأت بتعريف نفسي له، وقبل أن أبدأ بإعطاءه أي فكره عن شركتي، مد يده أمامي مثلما يمد شرطي المرور يده لإيقاف حركة السيارات، وقال لي: أعرفكم ولا أريد التعامل معكم، سبق وأن زرت موقعكم ولم يعجبني، بطيء وغير مفهوم، شكراً لك !
كما وعدت سابقاً، سأحاول تدوين بعض التجارب التي نمر بها لكي يستفيد منها الرواد المقدمين على تأسيس مشاريع جديدة. فعندما كنت أبحث عن المستثمرين لعقارماب، كان الكثير منهم يسألني، هل لديك شركة أم أن عقارماب مجرد فكرة وموقع. طبعاً، كان بإمكاني تسجيل الشركة قبل الاستثمار بكل سهولة، وسبق لي تسجيل شركات عديدة في اليمن وفي أمريكا، ولكني قبل الاستثمار كنت حائر في كيفية اختيار أفضل بلد لتسجيل الشركة فيه. كانت الخيارات كثيرة (اليمن، امريكا (ولاية ديلوير)، مصر، السعودية، الإمارات، أو في إحدى الدويلات/الجزر الموجودة في البحر الكاريبي والمشهورة بتسجيل الشركات فيها نظراً لسهولة التسجيل وعدم وجود أي ضرائب أو متطلبات مثل: Cayman Islands و BVI). في النهاية توصلت لفكرة جيدة أعتقد أني قرأت عنها أو نصحني أحد أصدقائي بها، وهي لا تقوم بتسجيل شركتك حتى تحصل على الاستثمار، فكل مستثمر يفضل الاستثمار في مكان مختلف، والبعض قد لا يستثمر في الشركة لمجرد عدم رغبته في الاستثمار في شركة مسجلة في السعودية مثلاً، أو في أمريكا. وهذا بالضبط ما قمت به، وكنت أكتفي بالقول أن الشركة في طور التأسيس حالياً – Company in formation، وفور الحصول على الاستثمار سنقوم بتسجيلها مباشرة.